البيتكوين تقود تراجع العملات المشفرة مع انحسار شهية المخاطرة وترقب قرار الفيدرالي

تراجعت أسعار العملات المشفرة خلال تعاملات الخميس، بقيادة البيتكوين، في ظل استمرار عزوف المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، الذي قد يقدم إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.

وانخفضت البيتكوين، أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة 0.75% لتتداول عند 65,380.1 دولار، متأثرة بتزايد الإقبال على الأصول الآمنة مع استمرار الحرب في المنطقة، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول الأكثر تقلبًا، وفي مقدمتها العملات المشفرة.

كما تراجعت الإيثريوم بنسبة 0.62% إلى 1,913.2 دولار، بينما انخفضت عملة الريبل بنسبة 0.41% لتسجل 1.1331 دولار، في ظل موجة بيع شملت معظم الأصول الرقمية.

وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن التركيز سينصب على تصريحات مسؤولي البنك المركزي وتوقعاتهم للاقتصاد والتضخم، بحثًا عن أي مؤشرات بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتبقى العملات المشفرة من أكثر الأصول حساسية لتغيرات السياسة النقدية، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة أو استمرارها عند مستويات مرتفعة إلى تقليص السيولة المتاحة في الأسواق، ما يحد من الإقبال على الأصول عالية المخاطر، بينما يدعم أي توجه نحو التيسير النقدي الطلب على الأصول الرقمية.

وفي الوقت نفسه، تواصل التطورات الجيوسياسية ممارسة ضغوط إضافية على السوق، حيث دفعت المخاوف من اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط المستثمرين إلى تبني نهج أكثر تحفظًا، مع زيادة الطلب على الدولار والذهب والسندات الحكومية، وهو ما انعكس سلبًا على أداء العملات المشفرة.

ويرى محللون أن تحركات سوق الأصول الرقمية خلال الفترة المقبلة ستظل رهينة عاملين رئيسيين، أولهما مسار السياسة النقدية الأمريكية، وثانيهما تطورات الأوضاع الجيوسياسية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية وتؤثر في شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر المرتفعة.

المزيد من الاخبار