النفط يقفز بأكثر من 2% مع تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران ومخاوف على الإمدادات العالمية

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات يوم الإثنين، حيث قفزت بأكثر من 2% وسط تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما أعاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية إلى واجهة الأسواق ودفع المستثمرين نحو تسعير مخاطر جيوسياسية جديدة في سوق الطاقة.

وجاءت المكاسب بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات وصفتها بـ"الدفاعية" استهدفت مواقع رادار وأنظمة تحكم بالطائرات المسيّرة الإيرانية في جزيرتي جوروك وقشم خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وذلك ردًا على ما اعتبرته واشنطن أنشطة عدائية من جانب طهران.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته الجوية استهدفت قاعدة جوية قال إنها استُخدمت في هجوم أمريكي على برج اتصالات داخل جزيرة سيريك الإيرانية.

وأثارت هذه التطورات مخاوف المتعاملين من احتمالية تعطل حركة الشحن وإمدادات النفط عبر الممرات البحرية الحيوية في منطقة الخليج، خاصة مع استمرار حالة التوتر العسكري واتساع نطاق المواجهات الإقليمية.

وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنحو 2.15% أو ما يعادل 1.94 دولار لتستقر عند 93.06 دولارًا للبرميل.

فيما صعد خام نايمكس الأمريكي تسليم يوليو بنسبة 2.65% أو 2.30 دولار ليغلق عند 89.66 دولارًا للبرميل.

ورغم الضغوط التي فرضتها البيانات الاقتصادية الضعيفة الصادرة من الصين، والتي أظهرت تباطؤًا في النشاط الصناعي خلال الفترة الأخيرة، فإن المخاوف الجيوسياسية طغت على تأثير تلك البيانات، لتصبح العامل الرئيسي المحرك للأسعار في الوقت الراهن.

في الوقت نفسه، حذر بنك جولدمان ساكس من أن استمرار ضعف الطلب على النفط في الصين وأوروبا قد يمثل تحديًا كبيرًا لتوقعاته الخاصة بأسعار الخام خلال الأشهر المقبلة.

مشيرًا إلى أن تباطؤ الاستهلاك في أكبر الاقتصادات العالمية قد يحد من قدرة الأسعار على مواصلة الصعود، رغم التوترات الجيوسياسية المتزايدة.