DWF Labs: مستثمرو صناديق بيتكوين المتداولة يتبعون الاتجاهات السعرية ولا يصنعونها

موقع كوين تليجراف أظهر تقرير بحثي صادر عن DWF Labs أن تدفقات الأموال إلى صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة (ETF) تعكس تحركات سعر العملة في الغالب، بدلًا من التنبؤ باتجاهها المستقبلي، إذ يميل المستثمرون إلى الشراء خلال موجات الصعود وسحب أموالهم أثناء التراجعات.

أفادت شركة DWF Labs بأن التدفقات اليومية إلى صناديق بيتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة لا تُعد مؤشرًا موثوقًا للتنبؤ بالتحركات السعرية المقبلة للعملة، لأن المستثمرين يميلون إلى ملاحقة الارتفاعات والبيع عند تراجع الأسعار.

ووفقًا لتقرير نشرته الشركة يوم الخميس، سحب المستثمرون أموالًا من الصناديق في سبع من أصل ثماني مرات تراجع فيها سعر بيتكوين بنسبة 15% على الأقل، في حين شهدت جميع موجات الصعود التسع التي بلغت النسبة نفسها تدفقات مالية صافية إلى الصناديق.

وشمل التحليل 694 يوم تداول منذ يناير 2024، وهو الشهر الذي شهد إطلاق صناديق بيتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة.

وقالت DWF Labs في التقرير: «تؤكد تدفقات الصناديق التحركات السعرية، لكنها لا تتنبأ بها»، مضيفة أن الأدلة تشير إلى أن المستثمرين يستجيبون لتحركات الأسعار أكثر مما يتسببون فيها.

تدفقات الصناديق لا تتنبأ باتجاه بيتكوين

أظهر التحليل أن المستثمرين يميلون إلى ضخ الأموال في صناديق بيتكوين بعد ارتفاع الأسعار، وسحبها بعد التراجعات. ولم تقدم هذه التدفقات سوى إشارات محدودة للغاية بشأن احتمال ارتفاع بيتكوين أو انخفاضها خلال أيام التداول الخمسة التالية.

وبلغ معامل الارتباط بين تدفقات الصناديق والتغيرات السعرية لبيتكوين خلال جلسات التداول الخمس السابقة 0.54، وهو ما يشير إلى علاقة متوسطة بين المتغيرين.

في المقابل، انخفض معامل الارتباط بين تدفقات الأموال والتحركات السعرية خلال جلسات التداول الخمس اللاحقة إلى 0.03، وهي قيمة تقترب من الصفر، ما يعكس ضعف القدرة التنبؤية لهذه التدفقات.

سحوبات بمليارات الدولارات خلال موجات الهبوط

سُجلت أكبر عمليات سحب للأموال خلال موجتي التراجع الأخيرتين في سوق بيتكوين. فقد بلغت صافي التدفقات الخارجة نحو 6.9 مليار دولار بين أكتوبر 2025 وفبراير 2026، قبل أن تصل إلى 8.2 مليار دولار خلال موجة الهبوط في مايو ويونيو.

لكن هذه الأرقام لا تحدد ما إذا كانت المؤسسات الاستثمارية أم المستثمرون الأفراد هم المسؤولون عن عمليات البيع، إذ لم يفصل تحليل DWF Labs بين الفئتين.

وقال متحدث باسم الشركة لموقع «كوينتيليغراف»: «لا تتوافر لدينا بيانات واضحة تحدد بدقة هوية المشترين والبائعين في صناديق المؤشرات المتداولة».

كما أن جزءًا من نشاط هذه الصناديق يرتبط باستراتيجيات تداول تحوّطية، يشتري فيها المستثمرون وحدات الصناديق بالتزامن مع اتخاذ مراكز تستفيد من انخفاض سعر بيتكوين عبر العقود الآجلة في بورصة شيكاغو التجارية (CME)، بهدف تحقيق أرباح من فروق الأسعار بين المركزين.

وقدّرت DWF Labs أن نحو خُمس التدفقات المالية ربما يرتبط بمثل هذه الاستراتيجيات، لكنها أوضحت أن البيانات المتاحة لا تؤكد أن المستثمرين أنفسهم كانوا يحتفظون بالمركزين في الوقت ذاته.

وفي سياق متصل، أظهر تحليل نشرته شركة CoinShares في يونيو أن المستثمرين المحترفين خفّضوا انكشافهم على صناديق بيتكوين المتداولة بنسبة 17% خلال الربع الأول من عام 2026. واستحوذت صناديق التحوط وشركات الوساطة على نحو 96% من هذا الانخفاض، في حين زادت البنوك حيازاتها.

تراجع وتيرة هبوط بيتكوين منذ إطلاق الصناديق

كشف التقرير أن بيتكوين شهدت نحو ثلاث موجات هبوط سنويًا، تجاوزت كل منها 15%، منذ إطلاق الصناديق الفورية في الولايات المتحدة. ويقل هذا المعدل عن نحو أربع موجات سنويًا خلال عامي 2022 و2023، وثماني موجات في عام 2021.

كما أصبحت التراجعات أكثر تدريجية، رغم أن حجم الخسائر لا يزال متقاربًا. وبلغت نسبة الهبوط الوسيطة خلال موجات التراجع 21.3%، مقارنة بنحو 19.4% خلال عامي 2022 و2023.

ومع ذلك، حذرت DWF Labs من إرجاع هذه التغيرات إلى صناديق المؤشرات المتداولة وحدها، إذ أوضح متحدث باسم الشركة أن تقلبات السوق وتكرار موجات الهبوط كانا يتراجعان بالفعل قبل إطلاق الصناديق في عام 2024.

وتشير نتائج التقرير إلى أن تدفقات صناديق بيتكوين الفورية قد تكون أكثر فائدة في قياس استجابة المستثمرين لتحركات السوق السابقة من استخدامها أداةً للتنبؤ بالاتجاه المقبل، ما يعني أن مراقبة هذه التدفقات وحدها لا تكفي لتحديد المسار المستقبلي لسعر بيتكوين.

المزيد من الاخبار