مجلس النواب الأمريكي يقترب من إصدار قوانين جديدة لتنظيم ضرائب الكريبتو

تستعد لجنة مختصة بالسياسات الضريبية في مجلس النواب الأمريكي لطرح تشريع جديد يهدف إلى تنظيم فرض الضرائب على العملات المشفرة والأصول الرقمية، في خطوة تعكس تصاعد اهتمام السلطات الأمريكية بوضع إطار تنظيمي أكثر وضوحاً لسوق الأصول الرقمية سريع النمو.

ومن المتوقع الإعلان عن التشريع الجديد قبل انعقاد جلسة استماع برلمانية مخصصة لمناقشة مستقبل الضرائب المرتبطة بالعملات المشفرة مطلع الأسبوع المقبل، بحسب ما نقلته وكالة “بلومبرج”.

ويضع رئيس اللجنة، النائب الجمهوري "جيسون سميث"، صياغة إطار ضريبي شامل للأصول الرقمية ضمن أولويات اللجنة الحالية، بالتزامن مع تحركات يقودها مجلس الشيوخ لتمرير تشريعات أخرى مرتبطة بتنظيم بنية سوق العملات المشفرة وآليات التداول.

ويأتي هذا التحرك في ظل ضغوط متزايدة من شركات القطاع والمستثمرين، الذين يطالبون بإقرار قواعد تحقق التكافؤ بين المعاملة الضريبية للأصول الرقمية ونظيرتها المطبقة على الأدوات المالية التقليدية، إلى جانب توفير إرشادات أوضح للحالات المرتبطة بالأصول الرقمية التي لا تمتلك نماذج مشابهة في النظام المالي التقليدي.

وبحسب التقديرات، من المنتظر أن تُصدر اللجنة سبعة مشروعات قوانين تتناول قضايا متعددة مرتبطة بالضرائب والتنظيمات الخاصة بالأصول الرقمية، ما قد يمثل واحدة من أكبر الحزم التشريعية المتعلقة بالعملات المشفرة داخل الولايات المتحدة حتى الآن.

ويمثل هذا التحرك أول جهد تشريعي واسع يحظى بدعم مباشر من قيادات اللجان الضريبية في الكونجرس وبمشاركة وزارة الخزانة الأمريكية، بعدما كانت المحاولات السابقة تقتصر غالباً على مبادرات فردية مقدمة من بعض أعضاء الكونجرس.

ويرى محللون أن الوضوح التنظيمي قد يمنح سوق العملات المشفرة دفعة إيجابية على المدى الطويل، عبر تشجيع المؤسسات المالية الكبرى على توسيع استثماراتها في القطاع، إلا أن المستثمرين يترقبون في الوقت ذاته طبيعة القواعد الضريبية الجديدة وما إذا كانت ستفرض أعباء إضافية على التداولات والأرباح.

كما يعكس التحرك الأمريكي اتجاهاً عالمياً متزايداً نحو تنظيم الأصول الرقمية، في ظل سعي الحكومات لتحقيق توازن بين دعم الابتكار المالي وحماية المستثمرين وتعزيز الرقابة الضريبية على سوق تتجاوز قيمته تريليونات الدولارات.