بيتكوين تحت الضغط.. لماذا لا يُعد مايكل سايلور المسؤول الحقيقي عن موجة الهبوط الأخيرة؟

أثار هبوط بيتكوين إلى ما دون مستوى 62 ألف دولار في أوائل يونيو 2026 موجة من التساؤلات داخل سوق العملات المشفرة، وسط اتهامات واسعة لمايكل سايلور بالتسبب في التراجع بعد إعلان شركة Strategy بيع 32 وحدة بيتكوين، في أول عملية تخارج للشركة منذ عام 2022.

وسرعان ما انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي رواية تربط بين الصفقة والانخفاض الحاد في سعر العملة المشفرة الأكبر عالمياً، إلا أن محللين يرون أن هذه الاتهامات تتجاهل عوامل أكثر عمقاً أثرت على السوق خلال الأشهر الماضية.

وقال جيم فيرايولي، مدير أبحاث واستراتيجيات العملات الرقمية لدى شركة Charles Schwab، في تصريحات لموقع CoinDesk، إن موجة البيع الأخيرة لا يمكن تفسيرها بصفقة منفردة نفذتها Strategy، مشيراً إلى أن بيتكوين يتحرك ضمن اتجاه هبوطي منذ أكتوبر 2025.

وأوضح أن التحدي الأكبر الذي يواجه بيتكوين حالياً يتمثل في فقدانها موقعها كأبرز أصل مضاربي يجذب السيولة الباحثة عن العوائد السريعة، في وقت تتجه فيه رؤوس الأموال إلى أسواق أخرى أكثر جاذبية، مثل الذهب وأسهم الذكاء الاصطناعي والطروحات العامة الأولية.

وأضاف أن قيمة عملية البيع التي نفذتها Strategy، والبالغة نحو 2.5 مليون دولار، لا تكفي لتفسير التراجع الواسع الذي يشهده السوق، معتبراً أن تحميل سايلور مسؤولية الهبوط يمنح المستثمرين تفسيراً بسيطاً لتحول بدأ قبل أشهر من تنفيذ الصفقة.

ويرى مراقبون أن الضغوط الحالية على بيتكوين تعكس تحولاً في شهية المستثمرين العالمية أكثر من كونها نتيجة لتحركات فردية، ما يشير إلى أن سوق العملات المشفرة يواجه مرحلة إعادة تموضع في ظل منافسة متزايدة من فئات أصول أخرى تستقطب السيولة والاستثمارات.