إدارة ترامب تفرض رسوماً جمركية جديدة تصل لـ 12.5% على واردات 60 دولة
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطبيق نظام جديد للرسوم الجمركية على الواردات القادمة من كبار الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، بفرض تعريفات تتراوح بين 10% و12.5%، في خطوة تهدف إلى تشديد معايير التجارة ومواجهة قضايا العمل القسري، إلى جانب تعزيز الحصانة القانونية للسياسة التجارية الأمريكية.
وأوضح مكتب الممثل التجاري الأمريكي، برئاسة جيميسون جرير، أن الرسوم الجديدة ستحل محل التعريفة المؤقتة البالغة 10%، والتي ينتهي العمل بها فجر الجمعة بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن النظام الجديد صُمم ليتوافق مع المتطلبات القانونية بعد الأحكام القضائية الأخيرة المتعلقة بالرسوم الجمركية.
ويأتي هذا التعديل بعد أن أقرت الإدارة الأمريكية التعريفة المؤقتة في فبراير الماضي، عقب قرار للمحكمة العليا أدى إلى إلغاء جانب كبير من الرسوم الجمركية العالمية التي كانت مطبقة في السابق، ما دفع واشنطن إلى إعداد إطار جديد أكثر صلابة من الناحية القانونية.
وبموجب النظام الجديد، ستُفرض رسوم بنسبة 10% على الواردات القادمة من الدول التي تمتلك تشريعات وآليات واضحة لمكافحة العمل القسري، بينما سترتفع الرسوم إلى 12.5% على الدول التي لا تتبنى مثل هذه القوانين، في محاولة لاستخدام السياسة التجارية كوسيلة للضغط من أجل تحسين معايير العمل.
وأشار مكتب الممثل التجاري إلى أن الإجراءات الجديدة ستشمل الواردات القادمة من 60 دولة، تمثل مجتمعة نحو 99% من إجمالي التجارة الخارجية للولايات المتحدة، ما يجعلها واحدة من أوسع حزم الرسوم الجمركية التي تطبقها واشنطن خلال السنوات الأخيرة.
ومن المقرر أن تدخل التعريفات الجديدة حيز التنفيذ اعتبارًا من الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي، بالتزامن مع انتهاء صلاحية التعريفة المؤقتة الحالية، ما يضمن انتقالًا مباشرًا إلى النظام الجديد دون فترة فراغ تشريعي.
وفي المقابل، استثنت الإدارة الأمريكية عددًا من السلع من هذه الرسوم، أبرزها المنتجات الخاضعة لتعريفات مرتبطة بالأمن القومي، مثل واردات الصلب والألمنيوم والسيارات وقطع الغيار، إضافة إلى بعض السلع الغذائية والزراعية والأسمدة ومنتجات الطاقة، في خطوة تهدف إلى الحد من تأثير الإجراءات على القطاعات الحيوية وسلاسل الإمداد.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تعكس استمرار توجه الإدارة الأمريكية نحو استخدام الرسوم الجمركية كأداة لتحقيق أهداف اقتصادية وجيوسياسية، في وقت تتزايد فيه التوترات التجارية عالميًا، كما قد تدفع الشركات المستوردة إلى إعادة تقييم سلاسل التوريد ومصادر الاستيراد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اتساع نطاق الدول المشمولة بالإجراءات الجديدة.
المزيد من الاخبار
إدارة ترامب تفتح جبهة تجارية جديدة برسوم جمركية مرتقبة اليوم
سوق العمل الأمريكي يتحدى الفائدة المرتفعة.. طلبات البطالة تهبط إلى 187 ألفًا



