العجز التجاري الأمريكي يقفز لأعلى مستوى منذ مطلع 2025 مع صعود الواردات

اتسع عجز الميزان التجاري الأمريكي خلال يوليو 2026 إلى أعلى مستوياته منذ مطلع العام الماضي، في ظل زيادة واضحة في الواردات، خاصة من أجهزة الحواسيب والمعدات التكنولوجية، بالتزامن مع تراجع الصادرات.

وأظهرت البيانات ارتفاع العجز التجاري إلى 88.6 مليار دولار خلال يوليو، مقارنة مع 71.2 مليار دولار في يونيو، بزيادة شهرية بلغت 24.4%، ما يعكس اتساع الفجوة بين قيمة السلع والخدمات التي تستوردها الولايات المتحدة وتلك التي تصدرها إلى الخارج.

وجاءت الزيادة في العجز مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع الواردات الأمريكية بنسبة 2.8% إلى 399.3 مليار دولار، مقابل 388.5 مليار دولار في الشهر السابق.

وكانت واردات أجهزة الحواسيب من أبرز العوامل الداعمة لهذا الارتفاع، بعدما زادت بنحو 6.9 مليار دولار خلال الشهر، بينما ارتفعت واردات أشباه الموصلات بنحو 1.2 مليار دولار، في ظل استمرار الطلب القوي على المعدات والتقنيات المرتبطة بالحوسبة والذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تراجعت الصادرات الأمريكية بنسبة 2.1% خلال يوليو إلى 310.7 مليار دولار، مقارنة مع 317.3 مليار دولار في يونيو، ما زاد من الضغوط على الميزان التجاري وساهم في تسجيل العجز الأكبر منذ بداية 2025.

ويعكس اتساع العجز استمرار قوة الطلب المحلي على السلع المستوردة، خاصة المنتجات التكنولوجية، لكنه قد يشكل في الوقت نفسه ضغطًا على حسابات النمو إذا استمر ارتفاع الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات خلال الأشهر المقبلة.

وتأتي البيانات في وقت تتابع فيه الأسواق مؤشرات الاقتصاد الأمريكي بحثًا عن دلائل على قوة النشاط المحلي واتجاه الطلب، إذ تمثل التجارة الخارجية أحد المكونات المهمة في حساب الناتج المحلي الإجمالي.