الإمارات تستعيد إنتاج الغاز في حبشان وسط توقف تصدير جزيرة داس بسبب مضيق هرمز

بدأت الإمارات العربية المتحدة في استعادة نشاطها داخل قطاع الغاز الطبيعي، بعدما أعادت تشغيل مجمع حبشان، أكبر منشأة لمعالجة الغاز في البلاد، عقب توقف مؤقت ناجم عن تداعيات التوترات الإقليمية والهجمات الأخيرة.

ويعكس هذا التحرك سعي الدولة للحفاظ على استقرار الإمدادات الداخلية، رغم استمرار الضغوط التي تواجه قطاع الطاقة في المنطقة.

ورغم عودة العمليات في مجمع حبشان، لا تزال تحديات التصدير قائمة، حيث توقفت تقريبًا أنشطة منشأة جزيرة داس، التي تُعد المنفذ الوحيد لتصدير الغاز الطبيعي المسال.

ويأتي هذا التوقف نتيجة استمرار تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يحرم الإمارات حاليًا من الوصول إلى الأسواق العالمية ويُقيّد قدرتها على تصدير إنتاجها من الغاز.

وفي محاولة للحفاظ على جاهزية المنشآت، يتم تشغيل محطة جزيرة داس بمستويات محدودة، بهدف تسهيل العودة السريعة إلى العمل الكامل بمجرد استئناف حركة الشحن وفتح الممرات البحرية. ويُظهر هذا النهج حرص الجهات المعنية على تقليل زمن التعافي واستئناف الصادرات فور تحسن الظروف.

ويُعد مجمع حبشان حجر الأساس في منظومة الغاز داخل الدولة، إذ يتولى معالجة ما يقرب من 60% من إجمالي الإنتاج المحلي. كما تعتمد الإمارات جزئيًا على إمدادات إضافية عبر خط أنابيب دولفين القادم من قطر، ما يضمن استمرار تلبية الطلب المحلي رغم تعطل قنوات التصدير.

وتبدأ دورة إنتاج الغاز في الدولة من الحقول البحرية، حيث يتم نقل الغاز أولًا إلى جزيرة داس، قبل أن يُعاد ضخه إلى مجمع حبشان لاستكمال عمليات المعالجة.

هذا الترابط بين مراحل الإنتاج والمعالجة والتصدير يجعل أي خلل في أحد المكونات، مثل تعطّل الموانئ أو الممرات البحرية، مؤثرًا بشكل مباشر على المنظومة بأكملها.

وفي ظل استمرار إغلاق منافذ التصدير، تقتصر الاستفادة الحالية من الإنتاج على تغذية السوق المحلية، بينما تتراجع الإيرادات المرتبطة بتصدير الغاز الطبيعي المسال. ويضع هذا الوضع تحديات اقتصادية أمام القطاع، خاصة في ظل ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة.

وتؤكد هذه التطورات أن قطاع الطاقة في المنطقة يظل شديد الحساسية للأوضاع الجيوسياسية، حيث يؤدي تعطّل ممرات حيوية مثل مضيق هرمز إلى تأثيرات مباشرة على الإنتاج والتصدير معًا.

وبينما تنجح الإمارات في الحفاظ على استقرار إمداداتها الداخلية، فإن استعادة النشاط الكامل للقطاع تظل مرهونة بعودة الاستقرار وفتح طرق الملاحة أمام صادرات الطاقة.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة