أمريكا تكثف الضغوط على إيران بعقوبات أسبوعية.. وتصعيد عسكري يعيد التوتر إلى مضيق هرمز

تعتزم الولايات المتحدة تكثيف ضغوطها الاقتصادية على إيران عبر فرض حزمة جديدة من العقوبات الثانوية كل أسبوع، في تحرك يستهدف توسيع نطاق العقوبات ليشمل المؤسسات التي تواصل التعامل المالي مع طهران.

وقال وزير الخزانة الأمريكي "سكوت بيسنت"، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، إن العقوبات الجديدة ستركز في البداية على البنوك، محذرًا المؤسسات المالية من الاحتفاظ بأموال إيرانية أو تقديم الدعم للنظام الإيراني.

وأضاف "بيسنت"، قبيل اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، أن واشنطن ستفرض "الكثير من هذه العقوبات كل أسبوع"، مشيرًا إلى أن الخطوة التالية قد تتمثل في حرمان مؤسسة مالية بالكامل من الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار.

وتأتي هذه الحملة الاقتصادية بالتزامن مع تجدد التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، بعدما شنت القوات الأمريكية الأحد أول ضربة معروفة ضد أهداف إيرانية منذ نحو شهر، واستهدفت منصتي إطلاق تابعتين للحرس الثوري في جزيرة "لارك" قرب مضيق هرمز، بدعوى استعداد القوات الإيرانية لاستخدام صواريخ تحمل ألغامًا بحرية تهدد حركة الملاحة. وردت إيران بإطلاق صواريخ على مواقع أمريكية في الأردن.

ويزيد التصعيد العسكري من أهمية العقوبات الجديدة، خاصة مع استمرار الاضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لتجارة النفط والغاز عالميًا.

وفي تطور منفصل، نشر "ترامب" فيديو مولدًا بالذكاء الاصطناعي زعم فيه تدمير جزيرة "خرج" الإيرانية، وهي مركز رئيسي لصادرات النفط، إلا أنه لم يقدم دليلًا على وقوع هجوم عليها، كما لم تؤكد وزارة الدفاع الأمريكية استهداف الجزيرة، فيما نفت إيران تعرضها لهجوم.

وتشير التطورات إلى انتقال الضغوط الأمريكية على طهران إلى مسارين متوازيين، أحدهما اقتصادي يستهدف عزل إيران عن النظام المالي العالمي، والآخر عسكري يركز بصورة متزايدة على حماية الملاحة في مضيق هرمز ومنع أي تهديد لحركة الشحن.