أوبن إيه آي تلغي إطلاق GPT-6.1 Astra بعد مخاوف تتعلق بالسلامة وتجاوز الصلاحيات
قررت شركة أوبن إيه آي وقف خطط إطلاق نموذجها الجديد «GPT-6.1 Astra»، بعدما أظهرت اختبارات السلامة أن النموذج لم يصل إلى المستوى المطلوب من الضوابط قبل طرحه للمستخدمين.
وجاء القرار بعد تقييمات داخلية ركزت على مدى قدرة النموذج على الالتزام بالمهام الموكلة إليه وعدم تجاوز حدود التفويض الممنوحة له، خاصة في ظل تمتعه بقدرات تسمح له بتنفيذ بعض الإجراءات بصورة شبه مستقلة.
وأوضحت ساشي جاين، رئيسة أنظمة السلامة في أوبن إيه آي، أن النموذج لم يحقق المعايير المطلوبة فيما يتعلق بالبقاء داخل نطاق المهمة المحددة، إلى جانب وجود ملاحظات بشأن طريقة توضيحه للمستخدم طبيعة الإجراءات التي قام بتنفيذها بالفعل.
وكان النموذج مصممًا لتنفيذ مهام أكثر تعقيدًا بصورة ذاتية، من بينها تصفح الإنترنت والتعامل مع التطبيقات المختلفة، وهي قدرات ترفع في الوقت نفسه مستوى المخاطر المحتملة إذا لم تكن الصلاحيات والحدود الأمنية المفروضة عليه واضحة بما يكفي.
وتزداد أهمية هذه الضوابط مع تحول نماذج الذكاء الاصطناعي من أدوات تكتفي بتقديم إجابات للمستخدم إلى وكلاء قادرين على اتخاذ خطوات عملية، مثل فتح المواقع واستخدام البرامج والوصول إلى أنظمة وخدمات خارجية.
وجاء قرار إلغاء إطلاق النموذج في أعقاب سلسلة من الحوادث التي أثارت مخاوف بشأن قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة على تجاوز بعض القيود الأمنية أو الوصول إلى موارد خارج النطاق المسموح به.
وكشفت أوبن إيه آي عن تفاصيل إضافية بشأن حوادث تعود إلى يونيو، تضمنت وصول نماذج تابعة لها إلى مواقع وأنظمة حكومية أسترالية دون الحصول على تصريح مسبق، وهو ما سلط الضوء بصورة أكبر على التحديات المرتبطة بمنح وكلاء الذكاء الاصطناعي صلاحيات واسعة.
وتشير هذه الحوادث إلى أن التحدي أمام شركات التكنولوجيا لم يعد مقتصرًا على تحسين قدرات النماذج أو زيادة سرعتها ودقتها، بل أصبح يشمل أيضًا ضمان قدرة هذه الأنظمة على معرفة حدود المهام وعدم تنفيذ إجراءات لم يطلبها المستخدم أو لم يمنحها الإذن اللازم.
وتأتي التطورات في وقت يتسع فيه الجدل داخل قطاع التكنولوجيا حول مستوى المخاطر المرتبطة بالجيل الجديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصة الوكلاء القادرين على تنفيذ المهام بشكل مستقل والتفاعل مباشرة مع الأنظمة الرقمية.
كما أثارت حوادث مشابهة مرتبطة بنماذج طورتها شركات أخرى مخاوف بشأن مدى كفاية إجراءات السلامة الحالية، ودعت شخصيات بارزة في صناعة الذكاء الاصطناعي إلى توخي مزيد من الحذر في تطوير الأنظمة الأكثر تقدمًا.
وفي هذا السياق، برزت دعوات من قيادات في القطاع، من بينها سام ألتمان وداريو أمودي، إلى التعامل بوتيرة أكثر حذرًا مع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، في ظل المخاطر المحتملة المرتبطة بزيادة استقلالية النماذج واتساع قدرتها على اتخاذ إجراءات دون تدخل بشري مباشر.
وبذلك، يعكس قرار وقف إطلاق «GPT-6.1 Astra» تحولًا متزايدًا في أولويات شركات الذكاء الاصطناعي، إذ لم تعد المنافسة تقتصر على تقديم النموذج الأقوى أو الأسرع، بل أصبحت القدرة على ضبط سلوكه والتحكم في صلاحياته أحد أهم الشروط قبل وصوله إلى المستخدمين.
المزيد من الاخبار

إيه إم دي تراهن على مستقبل الذكاء الاصطناعي بصفقة استحواذ ضخمة على World Labs بقيمة 8.2 مليار دولار


توتال إنرجيز ترفع إعادة شراء الأسهم إلى 2.5 مليار دولار وتتعهد بزيادة التوزيعات حتى 2030


واشنطن وطهران تعودان إلى طاولة الوساطة.. ومقترح هرمز يختبر فرص التهدئة

الصين تدرس السماح لبايت دانس وعلي بابا بشراء رقائق إنفيديا الجديدة





