إيه إم دي تراهن على مستقبل الذكاء الاصطناعي بصفقة استحواذ ضخمة على World Labs بقيمة 8.2 مليار دولار
أعلنت شركة إيه إم دي AMD عن صفقة استحواذ جديدة تعزز حضورها في سباق الذكاء الاصطناعي، بعد اتفاقها على شراء شركة World Labs الناشئة والمتخصصة في تطوير ما يعرف باسم «نماذج العالم»، وهي تقنيات قادرة على إنشاء ومحاكاة بيئات ثلاثية الأبعاد يمكن استخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
وتبلغ قيمة الصفقة نحو 8.2 مليار دولار، على أن تتم بالكامل عبر تبادل الأسهم، فيما كانت إيه إم دي قد استثمرت بالفعل في World Labs قبل الإعلان عن الاستحواذ الكامل عليها.
وتعد الصفقة ثاني أكبر عملية استحواذ في تاريخ إيه إم دي، بعد صفقة شراء Xilinx التي بلغت قيمتها نحو 50 مليار دولار وتم إتمامها خلال عام 2022، ما يعكس حجم الرهان الذي تضعه الشركة حاليًا على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
ويمثل الاستحواذ أيضًا واحدًا من أكبر تحركات إيه إم دي حتى الآن في سوق صفقات الاندماج والاستحواذ المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت تتنافس فيه شركات التكنولوجيا العملاقة على شراء الشركات الناشئة واستقطاب أبرز الباحثين والمهندسين المتخصصين في هذا المجال.
وتشهد صناعة الذكاء الاصطناعي سباقًا متسارعًا على الكفاءات والتقنيات، بعدما دفعت شركات كبرى مليارات الدولارات خلال الفترة الماضية للاستحواذ على شركات ناشئة أو الحصول على حصص فيها، بهدف تعزيز قدراتها في البرمجيات والرقائق والنماذج المتقدمة.
وترى إيه إم دي أن تقنيات World Labs يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في الجيل المقبل من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة تلك التي تتعامل مع العالم المادي، مثل الروبوتات والمركبات الذكية والأنظمة القادرة على فهم البيئات المحيطة بها والتفاعل معها.
وتعمل World Labs على تطوير نماذج يمكنها إنشاء بيئات رقمية ثلاثية الأبعاد ومحاكاتها، بما يسمح لأنظمة الذكاء الاصطناعي بالتدريب والتعلم داخل عوالم افتراضية قبل استخدامها فعليًا في البيئات الحقيقية.
ومن المتوقع أن تساعد هذه القدرات في تطوير روبوتات وأنظمة ذاتية أكثر كفاءة وأمانًا، إذ يمكن اختبار سلوكها وتدريبها في بيئات رقمية تحاكي قوانين الفيزياء والظروف الواقعية قبل نشرها في المصانع أو المركبات أو غيرها من الاستخدامات.
وتعتزم إيه إم دي الإبقاء على World Labs ككيان منفصل عن أعمال تصنيع الرقائق حتى الانتهاء رسميًا من الصفقة في وقت لاحق من العام.
وبعد استكمال الاستحواذ، يمكن أن تستفيد إيه إم دي من أبحاث الشركة في تصميم أجيالها المستقبلية من رقائق الذكاء الاصطناعي، إذ ستوفر نماذج العالم رؤية مبكرة بشأن حجم القدرات الحاسوبية التي قد تحتاج إليها التطبيقات المتقدمة خلال السنوات المقبلة.
وقد يمنح ذلك إيه إم دي فرصة لتطوير معالجات ومسرعات ذكاء اصطناعي تتناسب مع احتياجات السوق المستقبلية قبل ظهور الطلب الفعلي عليها، وهو ما يمكن أن يعزز قدرتها على المنافسة داخل سوق رقائق الذكاء الاصطناعي سريع النمو.
وتأسست World Labs على يد الباحثة في-في لي، إحدى الأسماء البارزة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تعمل أستاذة في جامعة ستانفورد وسبق أن قادت أبحاثًا في المجال لدى غوغل.
وبموجب الصفقة، ستنضم في-في لي إلى إيه إم دي لتتولى منصب كبيرة العلماء ونائبة الرئيس التنفيذي لشؤون الأبحاث، ما يمنح الشركة أيضًا أحد أبرز الباحثين المتخصصين في الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية.
وكانت World Labs قد عرضت سابقًا نموذجًا يحمل اسم Marble، يستطيع إنشاء مشهد ثلاثي الأبعاد انطلاقًا من عدد محدود من الصور، في مثال على الإمكانات التي تسعى الشركة إلى تطويرها بصورة أكبر.
وتكمن أهمية هذه التقنية في قدرتها على توفير بيئات تدريب رقمية للأنظمة الذكية، بحيث يمكن للروبوتات أو المركبات أو الوكلاء المدعومين بالذكاء الاصطناعي التعلم والتفاعل داخل محاكاة واقعية قبل استخدامها في العالم الحقيقي.
وبهذه الصفقة، توسع إيه إم دي استراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي إلى ما هو أبعد من صناعة المعالجات والرقائق، إذ تراهن على الجمع بين العتاد المتقدم وأبحاث النماذج الجديدة، في محاولة لبناء منظومة أكثر تكاملًا تستطيع المنافسة في الجيل المقبل من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
المزيد من الاخبار


توتال إنرجيز ترفع إعادة شراء الأسهم إلى 2.5 مليار دولار وتتعهد بزيادة التوزيعات حتى 2030


واشنطن وطهران تعودان إلى طاولة الوساطة.. ومقترح هرمز يختبر فرص التهدئة

الصين تدرس السماح لبايت دانس وعلي بابا بشراء رقائق إنفيديا الجديدة





