أوبن إيه آي تستعد للاستحواذ على شركة برمجيات ناشئة.. وتفتح جبهة منافسة جديدة مع مايكروسوفت

تتجه شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) إلى توسيع نفوذها في سوق أدوات تطوير البرمجيات، من خلال خطة للاستحواذ على شركة «بيير كمبيوتر» (Pierre Computer) الناشئة، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات منصتها البرمجية «كودكس» (Codex)، وسط احتدام المنافسة مع منصة «غيت هب» التابعة لمايكروسوفت.

وبحسب تقرير نشره موقع «أكسيوس» الأربعاء، تعتزم الشركة دمج تقنية تخزين الأكواد البرمجية (Code Storage) التي طورتها «بيير كمبيوتر» ضمن منصة «كودكس»، التي تعتمد بالفعل على بعض تقنيات الشركة الناشئة، في إطار مساعيها لتوسيع الخدمات المقدمة للمطورين.

وتأتي هذه الخطوة مع تسارع اعتماد شركات التكنولوجيا على وكلاء الذكاء الاصطناعي لتنفيذ مهام البرمجة بصورة آلية، ما يزيد الحاجة إلى أدوات متطورة قادرة على تخزين الأكواد وإدارتها ومراجعتها، بدلًا من الاكتفاء بإنشائها.

وتضع الصفقة المرتقبة «أوبن إيه آي» في منافسة أكبر مع «غيت هب»، التي شكلت لسنوات طويلة إحدى الركائز الأساسية لتطوير البرمجيات عالميًا، لكنها واجهت مؤخرًا تحديات تتعلق باستقرار الخدمات وانقطاعات التشغيل، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في حجم الأكواد الناتجة عن أدوات الذكاء الاصطناعي.

وتسعى «أوبن إيه آي» إلى الاستفادة من هذا التحول لتعزيز موقع «كودكس» داخل منظومة تطوير البرمجيات، عبر تقديم بنية تقنية أكثر تكاملًا تدعم عمليات إنشاء الأكواد وتخزينها وإدارتها، بما يتناسب مع الاحتياجات المتنامية للمطورين والشركات.

ولم تكشف الشركة عن القيمة المالية للصفقة المرتقبة، فيما أشارت المعلومات التي نقلها «أكسيوس» إلى أن المشروعات مفتوحة المصدر التابعة لشركة «بيير كمبيوتر» ستظل متاحة وفق النموذج نفسه بعد الاستحواذ.

وتتزامن الخطط الجديدة مع كشف «أوبن إيه آي» عن نظام «باندو» (Pando)، الذي طورته للتعامل مع الزيادة الكبيرة في حجم الأكواد التي تنتجها أنظمة الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن التقنية ساهمت في تقليص الوقت اللازم لإرسال التعديلات البرمجية بنحو 80%.

ويعكس التوسع المرتقب تحولًا في استراتيجية «أوبن إيه آي»، من التركيز على تطوير أدوات تساعد المبرمجين في كتابة الأكواد، إلى بناء منظومة أوسع لإدارة دورة تطوير البرمجيات، في سوق تشهد منافسة متزايدة مع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي القادرة على تنفيذ مهام برمجية معقدة.