نمو قطاع الخدمات الأمريكي يفقد زخمه في أكتوبر.. ومؤشر ISM يخيب توقعات الأسواق

أظهرت بيانات اقتصادية صدرت اليوم الأربعاء تباطؤ وتيرة نمو قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال أكتوبر 2026، بعدما جاءت قراءة مؤشر مديري المشتريات الخدمي أقل من توقعات المحللين، في إشارة إلى تراجع زخم النشاط الاقتصادي، رغم استمرار القطاع في منطقة التوسع.

وبحسب بيانات معهد إدارة التوريدات الأمريكي (ISM)، تراجع مؤشر نشاط الخدمات إلى 54.5 نقطة خلال أكتوبر، مقارنة بنحو 54.9 نقطة في سبتمبر، ليأتي دون تقديرات الأسواق البالغة 54.8 نقطة، مسجلًا انخفاضه للشهر الثاني على التوالي.

ورغم التراجع المحدود، لا يزال المؤشر يتحرك أعلى مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش، ما يعكس استمرار توسع أنشطة الشركات الخدمية، ولكن بوتيرة أبطأ من الأشهر السابقة.

وتحظى هذه البيانات باهتمام واسع في الأسواق المالية، نظرًا إلى الوزن الكبير لقطاع الخدمات في الاقتصاد الأمريكي، إذ يعتمد المؤشر على استطلاعات لمديري المشتريات تشمل مستويات النشاط التجاري والطلبات الجديدة والتوظيف والأسعار، إلى جانب حركة المخزونات ومواعيد تسليم الموردين.

وتكتسب المكونات الداخلية للمؤشر أهمية خاصة في تقييم اتجاه الاقتصاد، حيث توفر الطلبات الجديدة إشارات بشأن قوة الاستهلاك، بينما تعكس بيانات التوظيف احتياجات الشركات للعمالة، في حين يساعد مؤشر الأسعار على قياس الضغوط التضخمية التي تواجه القطاع.

وعلى صعيد السياسة النقدية، قد يمنح تباطؤ نمو الخدمات الاحتياطي الفيدرالي مؤشرات إضافية على اعتدال النشاط الاقتصادي، إلا أن استمرار الطلب القوي وارتفاع تكاليف التشغيل قد يدفعان البنك المركزي إلى التريث قبل تخفيف سياسته النقدية.

وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة المزيد من بيانات سوق العمل والتضخم الأمريكي، لتحديد ما إذا كان ضعف قراءة أكتوبر يعكس بداية تباطؤ اقتصادي أوسع، أم مجرد تراجع مؤقت في وتيرة النمو، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.