أسعار الواردات الأمريكية تقفز لأعلى وتيرة في 4 سنوات.. ضغوط جديدة على التضخم والفيدرالي

سجلت أسعار الواردات الأمريكية قفزة قوية خلال سبتمبر، في أحدث إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية داخل أكبر اقتصاد في العالم، بعدما دفعت تكاليف الوقود المستورد المؤشر إلى أعلى وتيرة سنوية في أكثر من أربع سنوات.

وارتفعت أسعار الواردات بنسبة 1.1% على أساس شهري خلال سبتمبر، مقارنة بزيادة بلغت 0.5% في أغسطس، متجاوزة توقعات الأسواق التي أشارت إلى نمو قدره 0.8%. وعلى أساس سنوي، صعد المؤشر بنسبة 8.1%، مسجلًا أكبر زيادة منذ يوليو 2022.

وجاءت القفزة مدفوعة بصورة أساسية بارتفاع أسعار الوقود المستورد، التي زادت بنسبة 34.5% على أساس سنوي، ما يعكس استمرار تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على تكلفة السلع الداخلة إلى الولايات المتحدة.

وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة لأنها تشير إلى أن الضغوط السعرية لا تقتصر على المستهلكين والمنتجين فقط، بل تمتد أيضًا إلى تكلفة السلع المستوردة، وهو ما قد يزيد أعباء الشركات ويرفع تكاليف النقل والإنتاج، خصوصًا إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار الصادرات الأمريكية بنسبة 2.2% على أساس شهري خلال سبتمبر، مقارنة بزيادة بلغت 1.2% في أغسطس، بينما قفزت بنسبة 11.6% على أساس سنوي، وهي أيضًا أعلى وتيرة منذ يوليو 2022.

وساهمت الصادرات الزراعية في دعم هذا الارتفاع، بعدما صعدت أسعارها بنسبة 9%، ما يعكس استمرار قوة الضغوط السعرية في قطاع السلع الأمريكية المتجهة إلى الأسواق الخارجية.

وتأتي هذه الأرقام في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب سلسلة من بيانات التضخم التي جاءت أقوى من المتوقع خلال الأيام الأخيرة، وهو ما يزيد من صعوبة مهمة الاحتياطي الفيدرالي في إعادة التضخم نحو المستهدف البالغ 2%.

وقد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الواردات، خصوصًا المرتبطة بالطاقة، إلى بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مع احتمال تمرير الشركات جزءًا من تكاليفها الإضافية إلى المستهلك النهائي.

وفي المقابل، قد تدعم قوة أسعار الصادرات إيرادات بعض المنتجين الأمريكيين، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن الضغوط السعرية لا تزال واسعة النطاق، ما يبقي مسار أسعار الفائدة تحت المراقبة خلال الاجتماعات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.