إيران ترد على المقترح الأمريكي بتعديلات جديدة وتتمسك بشروطها

تواجه المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تحديات جديدة، بعدما كشفت مصادر إيرانية عن إعداد طهران تعديلات مضادة على مسودة الإطار المطروحة حاليًا، في مؤشر على استمرار الخلافات الأساسية بين الطرفين وصعوبة الوصول إلى اتفاق نهائي في المدى القريب.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع أن إيران تعمل على مراجعة المقترحات الحالية وصياغة تعديلات جديدة، مؤكدًا أن التغييرات التي أدخلتها الإدارة الأمريكية على مسودة الاتفاق لا تعني بأي شكل قبول طهران بالشروط المطروحة.

وأوضح المصدر أن الموقف الإيراني لا يزال قائمًا على ضرورة التوافق على الصيغة النهائية الكاملة للاتفاق، مشددًا على أن تبادل المقترحات أو مناقشة التعديلات لا يُعد مؤشرًا على حسم الملفات الخلافية أو الاقتراب من إبرام تفاهم نهائي بين الجانبين.

وفي الوقت ذاته، أشار المصدر إلى أن طهران تضع في حساباتها احتمال عدم التوصل إلى اتفاق، وهو ما يعكس تمسكها بمواقفها التفاوضية في ظل استمرار الضغوط السياسية والعسكرية المتبادلة خلال الأشهر الماضية.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار قنوات التواصل وتبادل الرسائل مع الجانب الأمريكي، لكنه دعا إلى التعامل بحذر مع التقارير والتسريبات المتداولة بشأن المفاوضات، مؤكدًا أن أي معلومات يتم تداولها حاليًا لا يمكن اعتبارها نهائية قبل صدور إعلان رسمي من الأطراف المعنية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتجاوز فيه المفاوضات أبعادها السياسية التقليدية، لتصبح مرتبطة بشكل مباشر بملفات الطاقة والأمن الإقليمي والتجارة العالمية، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز وتأثير أي تصعيد محتمل على أسواق النفط العالمية.

ويرى مراقبون أن الرسائل الصادرة من طهران تعكس محاولة للحفاظ على أوراق الضغط التفاوضية، مع الاستمرار في الحوار دون تقديم تنازلات جوهرية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويُبقي احتمالات التوصل إلى تسوية شاملة رهينة بالتطورات السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة.

كما تتابع الأسواق العالمية مسار المحادثات عن كثب، نظرًا لما قد يترتب على نجاحها أو تعثرها من انعكاسات مباشرة على أسعار الطاقة والتضخم العالمي وحركة التجارة الدولية.