باركليز يغير توقعاته ويرجح تشديد الفيدرالي للسياسة النقدية مرتين هذا العام
عدّل بنك "باركليز" توقعاته لمسار السياسة النقدية الأمريكية، مرجحاً أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مرتين خلال ما تبقى من العام، في تحول واضح عن تقديراته السابقة التي كانت تشير إلى تثبيت الفائدة حتى نهاية 2026.
ويتوقع البنك حالياً رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر، على أن يتبع ذلك رفع مماثل في ديسمبر، مستنداً في ذلك إلى النبرة المتشددة التي اتسم بها خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال منتدى "جاكسون هول" الأسبوع الماضي.
وأوضح "باركليز" أن تصريحات وارش أظهرت استعداداً واضحاً لمواصلة تشديد السياسة النقدية إذا لم يحصل صانعو القرار على أدلة كافية تؤكد أن التضخم يتحرك بصورة مستدامة نحو مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
وكان وارش قد أشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لا يزال أمامه "عمل إضافي" إذا لم تتحسن الاتجاهات الأساسية للتضخم بالوتيرة المطلوبة، وهي تصريحات دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن الاجتماع المقبل.
ويمثل موقف "باركليز" الجديد تحولاً ملحوظاً عن رؤيته السابقة، إذ كان البنك يتوقع بقاء أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام. إلا أن استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم، إلى جانب احتمال تأثر القراءات السنوية بعوامل المقارنة، دفعاه إلى توقع مزيد من التشديد النقدي رغم احتمالات تباطؤ بعض الزيادات الشهرية في الأسعار.
وتعكس أسواق العقود الآجلة بدورها تزايد الرهانات على رفع الفائدة، إذ تشير أداة "سي إم إي فيد ووتش" إلى أن المتداولين يسعّرون احتمالاً بنحو 60.4% لزيادة أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 16 سبتمبر.
وقد يؤدي تحقق هذه التوقعات إلى استمرار الضغوط الصعودية على عوائد سندات الخزانة الأمريكية ودعم الدولار، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الاقتراض والتمويل. وفي المقابل، قد يشكل ذلك عاملاً ضاغطاً على أسواق الأسهم والأصول التي لا تدر عائداً، في ظل ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية المقبلة قبل قرار الفيدرالي المنتظر.
المزيد من الاخبار




