بنك أوف أمريكا يحذر من عودة الفائدة الأمريكية إلى مستويات تتجاوز 5%
حذر محللو "بنك أوف أمريكا" من أن دورة رفع الفائدة التي بدأها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع قد تدفع أسعار الفائدة إلى مستويات تتجاوز 5%، في سيناريو يعيد إلى الأذهان دورة التشديد النقدي الحادة التي شهدتها الولايات المتحدة بين عامي 2022 و2023.
وأوضح فريق من محللي البنك، في مذكرة صدرت يوم الجمعة، أن الأسواق لا تزال تقلل من تقدير المستوى النهائي المحتمل لدورة رفع الفائدة، مشيرين إلى أن تسعير المستثمرين لمسار السياسة النقدية قد لا يعكس بشكل كامل احتمالات استمرار التشديد خلال الفترة المقبلة.
وحث المحللون عملاء البنك على اتخاذ مراكز استثمارية تتماشى مع توقعاتهم بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، في ظل احتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما تتوقعه الأسواق حاليًا.
ويرى "بنك أوف أمريكا" أن هناك احتمالًا لعودة تكاليف الاقتراض لليلة واحدة إلى المستويات المرتفعة التي سجلتها خلال دورة رفع الفائدة بين عامي 2022 و2023، عندما وصل النطاق المستهدف لسعر الفائدة إلى 5.5%.
ويعكس هذا السيناريو مخاوف من أن التضخم أو قوة النشاط الاقتصادي قد يدفعان الفيدرالي إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية، وهو ما قد يرفع تكاليف الاقتراض ويزيد الضغوط على أسواق السندات والأصول عالية المخاطر.
وبحسب المذكرة، فإن تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي "كيفن وارش" بأن قرار رفع الفائدة يوم الأربعاء الماضي أزال "جرعة من التيسير"، تشير إلى أن صناع السياسة النقدية لا يرون أن الأوضاع المالية الحالية أصبحت مقيدة للاقتصاد الأمريكي بالدرجة التي تستدعي التوقف عن التشديد.
ويعني ذلك أن الأسواق قد تظل تحت ضغط إعادة تسعير توقعاتها لمسار الفائدة، خصوصًا إذا واصل الفيدرالي التأكيد على أن قراراته المقبلة ستعتمد على تطورات التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي، وليس على جدول زمني ثابت لخفض أو رفع الفائدة.
وتكتسب عوائد سندات الخزانة لأجل عامين أهمية خاصة في هذا السياق، باعتبارها من أكثر أدوات الدين حساسية لتوقعات السياسة النقدية، إذ إن ارتفاعها عادة ما يعكس توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
المزيد من الاخبار

معنويات المستثمرين الأمريكيين تهبط لأدنى مستوى منذ مايو 2025


إيران تتهم واشنطن بشن حرب اقتصادية وتنتقد قيودها على المسؤولين الإيرانيين
