بيسنت: سوق السندات الأمريكية قوي رغم ارتفاع العوائد والدين

قلل وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت من المخاوف المتزايدة بشأن أوضاع سوق السندات الأمريكية وارتفاع مستويات الدين الحكومي، مؤكداً أن قوة الاقتصاد واستمرار النمو يحدان من المخاطر المرتبطة بقدرة السوق على استيعاب المزيد من الاقتراض.

وقال بيسنت إن الحديث عن وجود اضطرابات حادة في سوق السندات لا يتوافق، من وجهة نظره، مع أداء السوق خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن السندات الأمريكية كانت من بين الأفضل أداءً مقارنة بنظيراتها في الأسواق العالمية.

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تزال في وضع اقتصادي أقوى من عدد كبير من الاقتصادات المتقدمة، رغم استمرار العجز الكبير في الميزانية، موضحاً أن وتيرة النمو الاقتصادي تمثل عاملاً أساسياً عند تقييم القدرة على تحمل أعباء الدين.

وعلى مستوى الأسواق، استقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قرب 4.73% بنهاية الأسبوع الماضي، بعد تحركات محدودة، وسط موازنة المستثمرين بين المخاوف المرتبطة بالوضع المالي وبين استمرار مؤشرات القوة في الاقتصاد.

ويرى بيسنت أن صعود العوائد طويلة الأجل لا يعكس بالضرورة أزمة ثقة، بل يرتبط جزئياً بارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات مع إيران، إلى جانب اعتقاد المستثمرين بأن الاقتصاد الأمريكي ما زال يتمتع بقدر كبير من المتانة.

وفي الوقت نفسه، دافع وزير الخزانة عن قرار زيادة عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل، رافضاً الانتقادات التي ترى أن هذه الخطوة قد تؤثر بصورة غير طبيعية في تسعير السندات أو تتعارض مع تقاليد السوق.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار في كل عملية، بعد ارتفاع تكاليف الاقتراض لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في نحو 19 عاماً.

وأوضح بيسنت أن الهدف من البرنامج لا يتمثل في دفع العوائد إلى مستويات محددة، وإنما الحد من التقلبات الحادة وضمان استمرار التداول بصورة منظمة، خاصة خلال فترات انخفاض السيولة مثل شهر أغسطس.

ومن المقرر أن تبدأ العمليات الموسعة لإعادة شراء السندات في 10 سبتمبر المقبل، ما يجعل رد فعل المستثمرين عليها من أبرز الملفات التي ستحدد اتجاه سوق الدين الأمريكي خلال الفترة المقبلة.