دويتشه بنك يتوقع تثبيت الفائدة الأمريكية خلال 2026 وسط مخاوف التضخم

توقع "دويتشه بنك" أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال عام 2026، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المدفوعة بالارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأشار البنك في مذكرة حديثة إلى أن أي توجه نحو التيسير النقدي يتطلب تباطؤًا واضحًا في سوق العمل وتراجعًا ملموسًا في معدلات التضخم، وهو ما دفعه للتراجع عن توقعاته السابقة بخفض الفائدة الأمريكية في سبتمبر.

وأضاف أن سيناريو رفع الفائدة لا يزال قائمًا لكنه ليس المرجح خلال العام الجاري، خاصة مع تسعير الأسواق لاحتمال تثبيت تكاليف الاقتراض طوال 2026.

ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات التضخم الأمريكية وحركة أسعار الطاقة، حيث تلعب أسعار النفط دورًا محوريًا في تحديد مسار السياسة النقدية عالميًا.

وتتماشى هذه الرؤية مع ما أظهره محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير، حيث أشار المسؤولون إلى استمرار القلق من التضخم، خاصة مع بقاءه أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%، إلى جانب التأكيد على أن قرارات السياسة النقدية ستظل معتمدة على البيانات الاقتصادية الواردة. كما أظهر المحضر انقسامًا نسبيًا بين الأعضاء؛ إذ يرى البعض ضرورة الإبقاء على السياسة المتشددة لفترة أطول، بينما يفضل آخرون الانتظار لمراقبة تأثير التشديد السابق على الاقتصاد.