دراكنميلر يحذر: إعادة شراء السندات تهدد مصداقية سوق الخزانة الأمريكية

حذر الملياردير والمستثمر الأمريكي ستانلي دراكنميلر من أن السياسات الأخيرة المتعلقة بإدارة الدين العام قد تضر بمكانة سوق سندات الخزانة الأمريكية، معتبرًا أن التوسع في عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل قد يثير تساؤلات بشأن استقلالية إدارة الدين ومصداقية السوق.

وأوضح دراكنميلر أن رد فعل المستثمرين تجاه إعلان وزارة الخزانة الأسبوع الماضي مضاعفة الحد الأقصى لعمليات إعادة شراء الديون الحكومية طويلة الأجل كان مبررًا، إذ رأى أن هذه الخطوة يمكن تفسيرها على أنها تدخل في آلية التسعير ومحاولة للتأثير في مستويات العوائد.

وأشار إلى أن عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل تعد من أهم المؤشرات في الأسواق المالية العالمية، نظرًا إلى تأثيرها المباشر في تكلفة الاقتراض وتسعير الأصول المختلفة، محذرًا من أن التدخل المتكرر في هذا الجزء من السوق قد يدفع السلطات لاحقًا إلى تنفيذ عمليات أكبر للحفاظ على مستويات معينة للعوائد.

وأضاف أن الخطر لا يقتصر على حجم عمليات إعادة الشراء، بل يمتد إلى التأثير المحتمل في ثقة المستثمرين، خاصة إذا ظهرت إدارة الدين وكأنها تتأثر بالاعتبارات السياسية أو التوقيت الانتخابي.

ولفت إلى أن التوسع في عمليات إعادة شراء السندات يأتي بالتزامن مع المرحلة الأخيرة من الاستعداد لانتخابات التجديد النصفي، وهو ما قد يعزز المخاوف من ارتباط قرارات إدارة الدين بالجدول السياسي.

وأكد دراكنميلر أن مصداقية سوق سندات الخزانة الأمريكية تمثل أحد أهم الأصول التي بنتها الولايات المتحدة على مدى عقود طويلة، مشددًا على أن الإضرار بهذه الثقة قد تكون له تداعيات يصعب عكسها سريعًا.

ويرى المستثمر أن الولايات المتحدة تفوت في الوقت نفسه فرصة لمعالجة مشكلة الدين العام بصورة أكثر استدامة، محذرًا من أن الاعتماد على إجراءات قصيرة الأجل لتهدئة سوق السندات قد لا يكون بديلًا عن إصلاحات أوسع تعالج مسار الدين والعجز على المدى الطويل.