فوكسكون تبحث توسيع تعاونها مع أوبن إيه آي لتعزيز حضورها في قطاع الذكاء الاصطناعي

تعتزم شركة فوكسكون التايوانية توسيع نطاق أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال بحث فرص تعاون جديدة مع شركة أوبن إيه آي الأمريكية، في خطوة تعكس توجه عملاق تصنيع الإلكترونيات نحو تعزيز استثماراته في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، بالتزامن مع تسارع الطلب العالمي على تقنيات الحوسبة المتقدمة.

وكشف رئيس مجلس إدارة فوكسكون، يونغ ليو، خلال الفعالية السنوية التي تنظمها الشركة لاستعراض أحدث ابتكاراتها التقنية، يوم الجمعة، عن إجراء محادثات مع الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، سام ألتمان، بعدما جمعهما لقاء في وقت سابق من اليوم نفسه، دون الإفصاح عن طبيعة المشروعات التي قد يشملها التعاون المرتقب.

وأوضح ليو أن المناقشات لا تزال في مرحلة تستدعي استكمال بعض الترتيبات، مشيرًا إلى أن الشركتين ستكشفان عن التفاصيل بمجرد التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مجالات العمل المشترك.

ويأتي هذا التوجه امتدادًا للتعاون الذي بدأ بين الجانبين خلال العام الماضي، عندما اتفقا على تطوير وتصميم المكونات الهندسية لوحدات الخوادم داخل مراكز البيانات، إلى جانب المعدات والأجهزة المستخدمة في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يدعم احتياجات البنية التكنولوجية لهذا القطاع سريع النمو.

وتعمل فوكسكون، المعروفة رسميًا باسم هون هاي للصناعات الدقيقة، على تعزيز مكانتها في سوق خوادم الذكاء الاصطناعي، باعتبارها أحد أبرز موردي هذه المعدات لشركة إنفيديا الأمريكية، في وقت أصبحت فيه الأنشطة المرتبطة بمراكز البيانات والحوسبة المتقدمة ركيزة أساسية لاستراتيجيتها التوسعية ومحركًا متزايد الأهمية لنمو أعمالها.

وفي سياق متصل، أشار ليو إلى أن الشركة تدير حاليًا ست منشآت صناعية بمدينة هيوستن في ولاية تكساس الأمريكية، تتولى إنتاج خوادم الذكاء الاصطناعي لصالح إنفيديا، مؤكدًا أن الطاقة التصنيعية الحالية تتطلب مزيدًا من التوسع لمواكبة احتياجات الإنتاج المتنامية.

وتسلط هذه التحركات الضوء على مساعي فوكسكون للاستفادة من الطفرة العالمية في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، عبر توسيع شراكاتها مع الشركات التكنولوجية الكبرى وزيادة قدراتها التصنيعية، بما يعزز دورها في سلاسل توريد المعدات اللازمة لتطوير وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.