الاقتصاد الأمريكي يتحدى التوقعات.. النمو يقفز إلى 3.4% والتضخم يتباطأ

أظهر الاقتصاد الأمريكي قدرته على الحفاظ على زخم النمو خلال الربع الثالث من عام 2026، بعدما كشفت البيانات الأولية الصادرة الخميس عن تسجيل أداء تجاوز تقديرات المحللين، بالتزامن مع تباطؤ ملحوظ في مؤشر أسعار الناتج المحلي الإجمالي، في تطور يعكس استمرار قوة النشاط الاقتصادي رغم الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية.

وبحسب البيانات الرسمية، نما الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بنسبة 3.4% خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر، متجاوزًا توقعات الأسواق التي رجحت تسجيل نمو قدره 3.2%، كما تسارعت وتيرة التوسع الاقتصادي مقارنة بالربع الثاني، الذي شهد نموًا بنسبة 2.2%.

ويعكس هذا الأداء استمرار مرونة أكبر اقتصاد في العالم، بعدما نجح في تحقيق معدل نمو يفوق التقديرات، رغم استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض وحالة عدم اليقين المحيطة بمستقبل السياسة النقدية الأمريكية.

وفي مؤشر إيجابي آخر، أظهرت البيانات تباطؤ وتيرة ارتفاع مؤشر أسعار الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.3% خلال الربع الثالث، مقارنة بتوقعات أشارت إلى زيادة بنسبة 3.2%، فيما كان المؤشر قد سجل ارتفاعًا بلغ 6.1% خلال الربع السابق، ما يشير إلى انحسار نسبي في ضغوط الأسعار المرتبطة بالإنتاج المحلي.

ويُعد الناتج المحلي الإجمالي أحد أبرز المقاييس المستخدمة لتقييم صحة الاقتصاد الأمريكي، إذ يرصد القيمة الإجمالية للسلع والخدمات المنتجة داخل البلاد، ويعكس تطورات الاستهلاك والاستثمار والإنفاق الحكومي وصافي الصادرات، بما يوفر صورة شاملة عن اتجاه النشاط الاقتصادي.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في ظل متابعة الأسواق لقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إذ إن الجمع بين نمو اقتصادي أقوى من المتوقع وتباطؤ ضغوط الأسعار قد يعزز الآمال في قدرة الاقتصاد الأمريكي على مواصلة التوسع دون تسارع التضخم، بينما تظل البيانات المقبلة حاسمة في تحديد توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المتبقية من العام.