طلبات إعانة البطالة الأمريكية تتراجع خلافًا للتوقعات وتعكس تماسك سوق العمل

سجلت طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة انخفاضًا طفيفًا خلال الأسبوع الماضي، لتأتي دون توقعات الأسواق، في إشارة جديدة إلى استمرار استقرار سوق العمل الأمريكي، رغم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وحالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة النقدية.

وأظهرت البيانات الصادرة عن وزارة العمل الأمريكية، الخميس، تراجع طلبات الحصول على إعانات البطالة لأول مرة إلى 194 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 24 أكتوبر، بانخفاض قدره ألف طلب مقارنة بالأسبوع السابق، الذي جرى تعديل بياناته بالرفع إلى 195 ألف طلب، فيما كانت توقعات المحللين تشير إلى تسجيل 198 ألف طلب.

وفي مؤشر آخر على استقرار أوضاع التوظيف، انخفض متوسط طلبات إعانة البطالة خلال الأسابيع الأربعة الماضية إلى 196.75 ألف طلب، مقابل 198 ألفًا في القراءة السابقة، بتراجع بلغ 1.25 ألف طلب، وهو ما يعكس استمرار انخفاض مستويات التسريح من الوظائف بعيدًا عن التقلبات الأسبوعية قصيرة الأجل.

كما تراجع عدد الأمريكيين المستفيدين بصورة مستمرة من إعانات البطالة إلى 1.701 مليون شخص، مقارنة بنحو 1.722 مليون في القراءة السابقة، بانخفاض قدره 21 ألف مستفيد، ما يشير إلى تحسن نسبي في هذا المؤشر المرتبط بأوضاع الباحثين عن عمل.

وعلى أساس سنوي، تعكس الأرقام الحالية تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما بلغت الطلبات الأولية 221 ألفًا، بينما سجل متوسط الأسابيع الأربعة 226.75 ألف طلب، ووصل عدد المستفيدين من إعانات البطالة إلى 1.953 مليون شخص.

وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة في ظل متابعة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تطورات سوق العمل، باعتباره أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في قرارات أسعار الفائدة، إذ قد يدعم استمرار انخفاض طلبات الإعانة التقديرات بشأن قدرة الاقتصاد على الحفاظ على مستويات التوظيف دون الحاجة إلى تخفيف السياسة النقدية لدعم النشاط الاقتصادي.

وتبقى بيانات الوظائف والأجور المرتقبة محط اهتمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة، لتحديد مدى استدامة قوة سوق العمل، وانعكاساتها المحتملة على توجهات الاحتياطي الفيدرالي حتى نهاية العام.