قفزة مفاجئة في أسعار المنتجين بأمريكا.. ضغوط تضخمية تتصاعد قبل قرار الفيدرالي

أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أداء

قويًا لمؤشرات أسعار المنتجين خلال شهر فبراير، حيث جاءت

الأرقام أعلى من توقعات الأسواق، ما يعكس استمرار الضغوط

التضخمية على مستوى تكاليف الإنتاج في الاقتصاد الأمريكي.

3.4% فعلي أساس سنوي، سجل مؤشر أسعار المنتجين نموا بنسبة

خلال فبراير متجاوزا التوقعات التي رجحت استقراره عند مستوى

%2.9 ، وهو نفس المعدل المسجل في يناير.

ويشير هذا الارتفاع إلى تسارع وتيرة زيادة أسعار السلع والخدمات

التي يقدمها المنتجون بما قد ينعكس لاحقًا على أسعار

المستهلكين.

وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر بنسبة 0.7%، مقارنة بنمو قدره

%0.5 في يناير، وجاء ذلك أعلى بكثير من التوقعات التي أشارت

إلى زيادة محدودة بنحو %0.3% فقط، ما يعزز من مؤشرات استمرار

الضغوط السعرية خلال الفترة الحالية.

أما المؤشر الأساسي لأسعار المنتجين – الذي يستثني أسعار الغذاء

والطاقة - فقد سجل نموًا سنويًا بنسبة 3.9%، متجاوزا توقعات

الأسواق البالغة% 3.7 كما جاء أعلى من قراءة يناير التي بلغت3.6

%3.5 قبل أن يتم تعديلها إلى ..

ويُعد هذا المؤشر من أهم المقاييس التي يعتمد عليها المحللون

لتقييم الاتجاه العام للتضخم بعيدًا عن التقلبات الحادة في أسعار

السلع الأساسية.

وعلى الصعيد الشهري، ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.5% خلال

فبراير، وهو أيضًا أعلى من التوقعات التي أشارت إلى نمو بنحو

%0.3 ، رغم تباطؤه مقارنة بزيادة قوية بلغت 0.8% في يناير

الماضي.

ويُذكر أن مؤشر أسعار المنتجين يُستخدم لقياس التغير في أسعار

السلع والخدمات عند مستوى المنتجين قبل وصولها إلى المستهلك

النهائي، ما يجعله مؤشرًا استباقيًا مهمًا لرصد اتجاهات التضخم في

الاقتصاد، وبالتالي له تأثير مباشر على قرارات السياسة النقدية،

خاصة في ظل متابعة مجلس الاحتياطي الفيدرالي لهذه البيانات

لتحديد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة