خسائر قاسية تضرب صناديق التحوط عالميًا مع تصاعد صراع إيران وتقلبات الأسواق

كشفت مذكرة حديثة صادرة عن جيه بي مورجان أن صناديق

التحوط العالمية تتعرض لموجة خسائر قوية، في ظل التداعيات

المتسارعة للتصعيد مع إيران، حيث سجلت هذه الصناديق أسوأ

أداء لها منذ ما يُعرف بـ "يوم التحرير ، وهو المصطلح الذي ارتبط

بقرارات الرسوم الجمركية التي أعلنها دونالد ترامب في أبريل.

وتعرضت الاستراتيجيات المعتمدة على أسواق الأسهم لضغوط

كبيرة، إذ تراجع مؤشر MSCI العالمي بأكثر من 3% منذ اندلاع

النزاع في 28 فبراير، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار بنحو % 2.

هذا التحول دفع العديد من مديري الصناديق إلى تقليص تعرضهم

للأصول المرتبطة بالنمو العالمي والأسواق الناشئة، في محاولة للحد

من المخاطر.

ولم تكن استراتيجيات "الماكرو العالمي" بمنأى عن هذه الخسائر،

رغم أنها عادة ما تحقق أداءً جيدًا في أوقات الأزمات، حيث سجلت

تراجعًا بنحو % 3

ويعكس ذلك أن طبيعة التوترات الحالية تختلف عن الأنماط

التقليدية، ما جعل أدوات التحوط أقل فاعلية في التعامل مع

تقلبات السوق.

كما طالت الخسائر صناديق تداول السلع المعتمدة على النماذج

الخوارزمية، والتي انخفضت أيضًا بنسبة تقارب 3%، رغم أنها

تُصنف كاستثمارات غير مرتبطة بحركة الأسهم.

إلا أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط وتسارع الأحداث

الجيوسياسية أربكا هذه النماذج، ما قلل من قدرتها على التكيف مع

أوضاع السوق غير المستقرة.

وتبرز هذه التطورات حالة من الارتباك الواسع في الأسواق المالية

العالمية، حيث تواجه مختلف استراتيجيات الاستثمار تحديات غير

مسبوقة في ظل بيئة تتسم بارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتقلبات

حادة في أسعار الأصول.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة