قراصنة صينيون يخترقون أنظمة حساسة في أمريكا.. الفدرالي وناسا ووزارة العدل في مرمى الهجمات

اخترقت مجموعة قرصنة مدعومة من الدولة الصينية أنظمة حساسة في عدد من المؤسسات الأمريكية، من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي ووزارة العدل ووكالة "ناسا"، إضافة إلى وكالات اتحادية أخرى، وفق ما أعلنته وزارة العدل الأمريكية.

وكشفت وثائق قضائية أن الهجمات اعتمدت على منصتي "QScan" و"QTRouter"، اللتين استخدمتا لاستهداف البنية التحتية الحيوية وشبكات حساسة في الولايات المتحدة.

وأوضحت وزارة العدل أن أدوات القرصنة استُخدمت في اختراق أنظمة تابعة لمستشفيات وشركات اتصالات وطاقة ومؤسسات مالية، إلى جانب متعاقدين مع وزارة الدفاع الأمريكية، ما يعكس اتساع نطاق العمليات وتنوع الجهات المستهدفة.

أعلنت وزارة العدل مصادرة النطاقات الإلكترونية التي استخدمتها المجموعة في تنفيذ عمليات الاختراق، في محاولة لتعطيل البنية التحتية الرقمية المستخدمة في الهجمات ومنع استمرار استهداف المؤسسات الأمريكية.

ويأتي التحرك في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمريكية من الهجمات السيبرانية المرتبطة بجهات حكومية أجنبية، خصوصًا مع اتساع نطاق استهداف القطاعات الحيوية التي يمكن أن يؤدي اختراقها إلى تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة.

ولا تقتصر خطورة هذه الهجمات على المؤسسات الحكومية، إذ إن استهداف المستشفيات وشركات الطاقة والاتصالات والمؤسسات المالية يفتح الباب أمام اضطرابات محتملة في قطاعات تمس الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي بشكل مباشر.

كما يزيد استهداف المتعاقدين مع وزارة الدفاع من حساسية التهديد، نظرًا لاحتمال وصول عمليات الاختراق إلى معلومات أو أنظمة مرتبطة بالأمن القومي الأمريكي.

ويعكس الكشف عن هذه العمليات تصاعد المنافسة السيبرانية بين واشنطن وبكين، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والاقتصادية بين البلدين.

وتواجه الشركات والمؤسسات الأمريكية في المقابل ضغوطًا متزايدة لتعزيز الإنفاق على الأمن السيبراني وحماية شبكاتها، مع تحول الهجمات الرقمية إلى أحد أبرز المخاطر التي تهدد البنية التحتية والبيانات والعمليات التشغيلية.