مايكروسوفت تستعد لإطلاق رقاقة «مايا 300» لتقليص الاعتماد على إنفيديا
تستعد شركة مايكروسوفت للكشف عن جيل جديد من رقائق الذكاء الاصطناعي تحت اسم "مايا 300" خلال فصل الخريف، مع احتمالية الإعلان عنها في وقت مبكر من الشهر المقبل، في خطوة تستهدف تعزيز حضور الشركة في سوق الرقائق المخصصة وتقليص اعتمادها على معالجات إنفيديا مرتفعة التكلفة.
وتأتي الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تتبناها مايكروسوفت لتطوير مكونات الحوسبة داخليًا، بعدما دخلت هذا السباق متأخرة نسبيًا مقارنة بمنافسين مثل ألفابت وأمازون، اللتين حققتا تقدمًا ملموسًا في استخدام وتسويق رقائقهما الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وكانت مايكروسوفت قد قدمت أول رقاقة من عائلة "مايا" في نوفمبر 2023، قبل أن تكشف في يناير عن الجيل الثاني "مايا 200"، الذي جرى تصنيعه باستخدام تقنية 3 نانومترات لدى شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات "TSMC".
وفي المقابل، بدأت غوغل خلال الربع المنتهي في يونيو تحقيق إيرادات مباشرة من بيع وحدات معالجة الموتر "TPU" المصممة داخليًا، فيما شهدت أمازون نموًا في استخدام رقائقها الخاصة، وعلى رأسها معالجات "Trainium"، ما يزيد من حدة المنافسة بين شركات الحوسبة السحابية الكبرى.
وبحسب تقرير لموقع "ذا إنفورميشن"، تجري مايكروسوفت مباحثات مع "TSMC" لتأمين طاقة إنتاجية تكفي لتصنيع أكثر من 300 ألف وحدة من رقاقة "مايا 300"، على أن تبدأ عمليات التسليم خلال عام 2027.
كما تخطط الشركة لزيادة حجم الإنتاج بصورة كبيرة، مع العمل على إقناع عدد من كبار عملاء خدمات الحوسبة السحابية، من بينهم شركة أنثروبيك، باستخدام الرقاقة الجديدة ضمن عملياتهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
من جانبه، أكد أندرو وول، المدير العام لقسم "أزور مايا" في مايكروسوفت، أن الشركة تواصل الاستثمار في تطوير رقائق مخصصة باعتبارها جزءًا أساسيًا من استراتيجيتها طويلة الأجل لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، لكنه أشار إلى أن الأرقام المتداولة بشأن حجم الإنتاج لا تعكس النطاق الفعلي للبرنامج.
وتشير الخطط طويلة الأجل إلى أن مايكروسوفت تسعى في نهاية المطاف إلى تأمين قدرة إنتاجية تتجاوز مليون رقاقة من طراز "مايا 300"، إلا أن نقص بعض المكونات واستمرار المفاوضات بشأن الطاقة التصنيعية المتاحة لدى "TSMC" قد يحدان من سرعة تنفيذ هذه التوسعات.
وتتميز رقائق "مايا" باستخدام كميات كبيرة من ذاكرة "SRAM" عالية السرعة، وهو ما يمنح أنظمة الذكاء الاصطناعي قدرة أفضل على التعامل مع أعداد ضخمة من طلبات المستخدمين وتقليل زمن الاستجابة.
وتعكس هذه التحركات رغبة مايكروسوفت في بناء منظومة أكثر استقلالًا في مجال حوسبة الذكاء الاصطناعي، وخفض تكاليف تشغيل مراكز البيانات، إلى جانب تقليل الاعتماد على إنفيديا التي لا تزال تهيمن على سوق المعالجات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
المزيد من الاخبار
ترامب يصعّد ضد إيران ويطالبها بتعويضات عن قتلى وجرحى أمريكيين
إنتاج أوبك يقفز في يوليو مع تعافي الإمدادات بعد اضطرابات الشرق الأوسط


جيم ستوب تدرس التخلي عن صفقة إيباي مقابل شراكة استراتيجية
إيران: لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن واتفاق مؤقت قيد البحث لمرور السفن عبر هرمز
