مضيق هرمز يشتعل: هجمات جديدة تطال سفناً تجارية وترفع حصيلة الاستهدافات
شهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، تصعيداً عسكرياً جديداً يوم الأربعاء بعد تعرض ثلاث سفن تجارية إضافية لهجمات بمقذوفات مجهولة المصدر أثناء عبورها المنطقة، في تطور يزيد من حدة التوترات الأمنية في هذا الممر الحيوي.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن شركات متخصصة في الأمن البحري، فإن عدد السفن التي تعرضت للاستهداف منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط ارتفع إلى ما لا يقل عن أربع عشرة سفينة، وهو ما يعكس اتساع نطاق المخاطر التي تواجه حركة الملاحة الدولية في المنطقة.
ومن بين السفن التي تعرضت للهجوم سفينة نقل البضائع الجافة “مايوري ناري”، التي ترفع علم تايلاند، حيث أصيبت بقذائف مجهولة المصدر أثناء عبورها مضيق هرمز. وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق كبير على متن السفينة.
كما تضررت غرفة المحركات بشكل ملحوظ، ما اضطر الطاقم إلى اتخاذ إجراءات طارئة للسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى بقية أجزاء السفينة.
وفي تطور لافت، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن الحرس الثوري أن مقاتلات إيرانية شاركت في استهداف هذه السفينة، في إشارة إلى احتمال دخول طهران مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة في المنطقة.
ويشير هذا الإعلان إلى تحول محتمل في طبيعة العمليات العسكرية، بعد أن كانت الهجمات السابقة تعتمد بدرجة أكبر على الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ولم تقتصر الهجمات على السفن التي كانت تعبر المضيق فحسب، بل امتدت أيضاً إلى سفن كانت راسية في المنطقة. فقد تعرضت سفينة الحاويات “وان ماجستي”، التي ترفع علم اليابان، لأضرار طفيفة نتيجة هجوم مماثل، دون تسجيل خسائر بشرية بين أفراد الطاقم.
كما أفادت التقارير بأن سفينة نقل البضائع الجافة “ستار جوينيث”، التابعة لشركة “ستار بالك كارييرز” والمسجلة تحت علم جزر مارشال، تعرضت هي الأخرى لضربة خلال الحوادث الأخيرة، غير أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات بين طاقمها، وفق المعلومات الأولية المتوفرة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تزداد فيه المخاوف الدولية من تأثير التوترات العسكرية في مضيق هرمز على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، إذ يمر عبر هذا الممر البحري نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
كما دفعت هذه التطورات العديد من شركات الشحن العالمية إلى إعادة تقييم مساراتها البحرية، وسط ارتفاع ملحوظ في تكاليف التأمين والشحن بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة.
ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات على السفن التجارية قد يؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، خاصة إذا استمرت التوترات العسكرية في التصاعد.
كما قد يدفع ذلك القوى الدولية إلى تعزيز وجودها البحري في المنطقة لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق التجارة عبر هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.
المزيد من الاخبار

ماسك يكشف مشروعًا ثوريًا بين تسلا و«إكس إيه آي».. نظام ذكاء اصطناعي قد يحاكي عمل شركات البرمجيات بالكامل

العجز الأمريكي يتجاوز تريليون دولار رغم قفزة إيرادات الرسوم الجمركية

إيرادات الرسوم الجمركية الأمريكية تقفز 294% منذ بداية العام المالي 2026
إيران تصدر ملايين البراميل إلى الصين رغم التوترات في مضيق هرمز

استقرار التضخم في الولايات المتحدة ويعزز ترقب الأسواق لقرار الفائدة المقبل

رسوم طارئة جديدة.. إم إس سي تزيد تكلفة الشحن البحري من آسيا إلى أمريكا وكندا
