مخزونات النفط الأمريكية ترتفع للأسبوع الثاني بينما تتراجع مخزونات الوقود والمقطرات
ارتفعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة للأسبوع الثاني على التوالي، في حين سجلت مخزونات البنزين والمقطرات تراجعًا ملحوظًا، لتقدم البيانات صورة متباينة بشأن مستويات الطلب والإمدادات داخل أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وأظهرت البيانات أن المخزونات التجارية من الخام زادت بنحو 900 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر، لترتفع إلى 427.3 مليون برميل، مقارنة مع 426.4 مليون برميل في الأسبوع السابق.
ورغم استمرار تراكم الخام للأسبوع الثاني، جاءت الزيادة أقل من التقديرات الأولية التي أشارت إلى ارتفاع المخزونات بنحو 1.02 مليون برميل، وهو ما حد نسبيًا من المخاوف بشأن حدوث فائض أكبر في المعروض.
ومقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ارتفعت مخزونات الخام من 416.5 مليون برميل إلى 427.3 مليون برميل حاليًا، ما يعكس وجود كميات أكبر من النفط في المخازن الأمريكية على أساس سنوي.
وفي المقابل، جاءت الصورة مختلفة في سوق المشتقات النفطية، حيث تراجعت مخزونات البنزين بنحو 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع إلى 204.4 مليون برميل، مقابل 206 ملايين برميل في الأسبوع السابق.
كما انخفضت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بنحو 2.3 مليون برميل إلى 105.2 مليون برميل، مقارنة مع 107.4 مليون برميل قبل أسبوع.
ويكتسب انخفاض مخزونات المشتقات أهمية خاصة، إذ قد يشير إلى استمرار الطلب على المنتجات المكررة رغم ارتفاع مخزون الخام، وهو ما يجعل قراءة البيانات أقل سلبية بالنسبة إلى سوق الطاقة مما يوحي به ارتفاع مخزونات النفط وحده.
كما أن مستويات البنزين والمقطرات الحالية تظل أقل بوضوح من مستوياتها قبل عام، إذ بلغت مخزونات البنزين آنذاك نحو 220.7 مليون برميل، بينما سجلت المقطرات نحو 123.6 مليون برميل.
ويضع ذلك الأسواق أمام إشارات متباينة؛ فزيادة مخزون الخام قد تعكس وفرة في الإمدادات أو ضعفًا نسبيًا في الطلب من المصافي، بينما يشير تراجع مخزونات البنزين والمقطرات إلى استمرار السحب من المنتجات النهائية.
وتأتي بيانات المخزونات في وقت تشهد فيه أسعار النفط تقلبات قوية بفعل التطورات الجيوسياسية وتغير توقعات الإمدادات من الشرق الأوسط، ما يزيد حساسية السوق لأي بيانات جديدة تتعلق بمستويات الاستهلاك والإنتاج الأمريكي.
