مليارات تتدفق إلى وول ستريت.. صناديق الأسهم الأمريكية تسجل أقوى انتعاش في أسابيع بدعم التكنولوجيا والرقائق

شهدت صناديق الأسهم الأمريكية تدفقات استثمارية قوية خلال الأسبوع المنتهي في 13 مايو، مسجلة أعلى مستوى لها في نحو ثلاثة أسابيع، في ظل تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة بدعم من نتائج أعمال قوية للشركات وتفاؤل واسع تجاه قطاعي التكنولوجيا وأشباه الموصلات.

وبحسب بيانات مؤسسة «إل إس إي جي ليبر»، ضخ المستثمرون صافي 22.37 مليار دولار في صناديق الأسهم الأمريكية خلال الأسبوع، وهو أكبر حجم تدفقات أسبوعية منذ أواخر أبريل، عندما سجلت الصناديق تدفقات تجاوزت 27 مليار دولار.

وجاء هذا الإقبال القوي مدفوعًا بالتوقعات الإيجابية لأداء شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، خاصة بعد مؤشرات قوية بشأن المبيعات المستقبلية لشركات كبرى مثل «إيه إم دي» و«ميكروتشيب تكنولوجي»، ما عزز ثقة المستثمرين في استمرار زخم قطاع التكنولوجيا خلال الفترة المقبلة.

وساهم هذا التفاؤل في دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل مستوى قياسي جديد عند 7,517.12 نقطة، وسط استمرار موجة الصعود المدفوعة بأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

كما أظهرت البيانات أن نحو 83% من الشركات المدرجة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين لأرباح الربع الأول، وهو ما عزز تدفقات السيولة نحو صناديق الأسهم الأمريكية، ودعم النظرة الإيجابية تجاه أرباح الشركات الكبرى.

وتركزت التدفقات بشكل أساسي في صناديق الشركات الكبرى، التي استقطبت نحو 17.06 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، بينما شهدت صناديق الشركات الصغيرة والمتوسطة عمليات سحب استثمارات، ما يعكس توجه المستثمرين نحو الأصول الأكبر والأكثر استقرارًا في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وفي المقابل، سجلت صناديق التكنولوجيا تدفقات قوية وقياسية، مدعومة بالحماس المتزايد تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي، بينما تعرضت صناديق القطاع المالي لضغوط بيعية وعمليات تخارج من جانب المستثمرين، في إطار إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية داخل السوق الأمريكية.

أما على صعيد أدوات الدخل الثابت، فقد ارتفعت التدفقات إلى صناديق السندات الأمريكية لتصل إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر، في إشارة إلى استمرار توجه بعض المستثمرين نحو الأصول الدفاعية رغم تحسن الإقبال على الأسهم.

وفي الوقت نفسه، شهدت صناديق أسواق النقد عمليات سحب صافية، بعد أسبوع سابق سجلت فيه تدفقات ضخمة تجاوزت 113 مليار دولار، ما يشير إلى انتقال جزء من السيولة النقدية نحو أسواق الأسهم مع تحسن المعنويات الاستثمارية.

وتعكس هذه التحركات استمرار ثقة المستثمرين في قوة أرباح الشركات الأمريكية وآفاق قطاع التكنولوجيا، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.