مؤشر ISM الخدمي الأمريكي يسجل نموًا قويًا خلال مايو ويدعم تفاؤل الأسواق

أظهرت بيانات معهد إدارة التوريدات الأمريكي (ISM)، الصادرة الأربعاء، استمرار قوة أداء القطاع الخدمي في الولايات المتحدة خلال شهر مايو، بعدما ارتفع مؤشر مديري المشتريات الخدمي إلى 54.5 نقطة، متجاوزًا توقعات الأسواق التي أشارت إلى تسجيله 53.7 نقطة، كما جاء أعلى من قراءة أبريل البالغة 53.6 نقطة.

وتعكس هذه القراءة استمرار التوسع في أكبر قطاعات الاقتصاد الأمريكي، حيث يشير تجاوز المؤشر لمستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي، بينما يعكس الارتفاع الأخير تحسنًا ملحوظًا في وتيرة الأعمال والطلب داخل القطاع الخدمي.

ويستند المؤشر إلى استطلاع يشمل أكثر من 600 مدير مشتريات من مختلف الأنشطة الخدمية، ويقيس عدة عناصر رئيسية تشمل الطلبات الجديدة، والتوظيف، والإنتاج، ومستويات الأسعار، وسرعة تسليم الموردين، إضافة إلى المخزونات، ما يجعله أحد أهم المؤشرات المستخدمة لتقييم صحة الاقتصاد الأمريكي.

وتحظى بيانات القطاع الخدمي باهتمام واسع من المستثمرين وصناع القرار، نظرًا لأن الخدمات تمثل الجزء الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، وبالتالي فإن أي تحسن أو تباطؤ في هذا القطاع ينعكس بصورة مباشرة على توقعات النمو الاقتصادي والسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ومن شأن القراءة الأقوى من المتوقع أن تعزز ثقة الأسواق في متانة الاقتصاد الأمريكي، كما تدعم الدولار الأمريكي من خلال تقليص رهانات المستثمرين على خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.

وفي المقابل، فإن أي تراجع في المؤشر دون التوقعات كان من شأنه أن يثير مخاوف بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي ويضغط على العملة الأمريكية والأسواق المالية.

وتشير نتائج مايو إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يتمتع بزخم إيجابي رغم استمرار التحديات المرتبطة بمعدلات الفائدة المرتفعة والتوترات الجيوسياسية العالمية، الأمر الذي قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.