ترامب يعتبر نقل إنتاج تويوتا إلى تكساس دليلًا على نجاح التعريفات الجمركية

أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسياسة التعريفات الجمركية التي تبنتها إدارته، معتبرًا أن قرار تويوتا موتور نقل إنتاج شاحنتها "تاكوما" من المكسيك إلى ولاية تكساس يمثل دليلًا على نجاح هذه السياسة في إعادة جزء من التصنيع إلى داخل الولايات المتحدة.

وكتب ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال" الثلاثاء، إن انتقال تويوتا من المكسيك إلى الولايات المتحدة، وتحديدًا إلى تكساس، يعد حدثًا كبيرًا، مضيفًا أن التعريفات الجمركية "في طريقها للنجاح".

وجاءت تصريحات ترامب بعد إعلان تويوتا، أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم من حيث المبيعات خلال العام الماضي، تعهدها باستثمار 10 مليارات دولار في عملياتها التصنيعية داخل الولايات المتحدة خلال العقد المقبل، وذلك عقب تعثر المحادثات بين واشنطن ومكسيكو بشأن تجديد اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية.

وتسعى تويوتا من خلال نقل جزء من إنتاج شاحنتها الشهيرة "تاكوما" إلى تكساس إلى تقليل تعرضها لتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على السيارات المستوردة من المكسيك، والتي تصل إلى 25%.

وتعد "تاكوما" من أكثر شاحنات تويوتا مبيعًا في السوق الأمريكية، ما يجعل قرار نقل إنتاجها خطوة استراتيجية تهدف إلى حماية هوامش الأرباح وتخفيف الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد.

وأثرت الرسوم الجمركية بشكل واضح على شركات صناعة السيارات العالمية التي تعتمد منذ سنوات على سلاسل إنتاج عابرة للحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، إذ دفعت هذه الرسوم الشركات إلى إعادة تقييم خططها التصنيعية ومواقع مصانعها.

ويعكس قرار تويوتا تحولًا أوسع في حسابات شركات السيارات، التي باتت مضطرة إلى الموازنة بين كفاءة الإنتاج في الخارج وتجنب الرسوم الجمركية المرتفعة، في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى استخدام التعريفات كأداة لدفع الشركات نحو زيادة الاستثمار والتصنيع داخل الولايات المتحدة.

وبينما يرى ترامب في القرار انتصارًا لسياساته التجارية، فإن الخطوة تعكس أيضًا الضغوط المتزايدة التي تواجهها شركات السيارات في ظل تصاعد الحمائية التجارية، وتغير قواعد الإنتاج والاستثمار في واحدة من أكثر الصناعات ارتباطًا بسلاسل التوريد العالمية.