عوائد السندات الأمريكية تهبط مع تراجع النفط وهدوء مخاوف التضخم
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الأربعاء، مع تحسن شهية المستثمرين تجاه السندات بعد الانخفاض الواضح في أسعار النفط، وهو ما ساعد على تهدئة المخاوف المرتبطة بعودة الضغوط التضخمية داخل الولايات المتحدة.
وجاء هذا التراجع في العوائد بالتزامن مع متابعة الأسواق للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط.
وساهمت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم فرض إيران أي رسوم على السفن العابرة للمضيق في تقليل المخاوف من ارتفاع تكاليف الشحن أو التأمين.
وقال ترامب إن طهران أبلغت واشنطن بأنها لن تفرض رسوم عبور أو تكاليف تأمين أو أي أعباء إضافية على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على توقعات أسواق الطاقة، ودفع أسعار النفط للتراجع، الأمر الذي خفف بدوره الضغوط على توقعات التضخم.
وعادة ما يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن التضخم، لأن الطاقة تمثل عنصرًا مؤثرًا في تكاليف الإنتاج والنقل والأسعار النهائية للمستهلكين. ومع تراجع هذه المخاوف، زاد الطلب على سندات الخزانة الأمريكية، ما أدى إلى انخفاض عوائدها.
وعلى صعيد التحركات، انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 7.9 نقطة أساس، ليصل إلى 4.414%.
كما تراجع العائد على السندات لأجل 30 عامًا بمقدار 7.8 نقطة أساس، مسجلًا 4.864% في التوقيت نفسه.
وامتد الهبوط كذلك إلى السندات قصيرة الأجل، حيث انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بمقدار 4.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.152%، في إشارة إلى إعادة تقييم المستثمرين لمسار التضخم والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ويعكس هذا الأداء حالة ترقب داخل أسواق السندات، إذ يراقب المستثمرون عن كثب العلاقة بين أسعار النفط وتوقعات التضخم، إلى جانب أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة. وقد يظل اتجاه العوائد خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بتحركات الطاقة والبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة.