عوائد السندات الأمريكية تتراجع مع ترقب بيانات الوظائف وتقدم المفاوضات الأمريكية الإيرانية

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع توجه المستثمرين نحو ترقب سلسلة من البيانات المهمة الخاصة بسوق العمل الأمريكي، والتي قد تقدم إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

وجاء انخفاض العوائد بالتزامن مع متابعة الأسواق للتطورات المتعلقة بالمفاوضات الرامية إلى تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث عززت المؤشرات الإيجابية بشأن إحراز تقدم في المحادثات توقعات تراجع أسعار النفط العالمية، وهو ما قد يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.

وخلال الأسبوعين الماضيين، فقد العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل عشر سنوات نحو 25 نقطة أساس، في انعكاس لتزايد رهانات المستثمرين على تحسن آفاق التضخم وتراجع المخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

ويرى محللون أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى زيادة المعروض النفطي العالمي، ما يحد من الضغوط السعرية ويخفف المخاوف التضخمية.

وعلى الرغم من تراجع العوائد، لا تزال الأسواق تتوقع استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية إلى حد ما، إذ تُظهر عقود المقايضة لاحتمال رفع أسعار الفائدة بنحو 17 نقطة أساس بحلول نهاية العام الجاري، بما يعادل فرصة تقارب 70% لزيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. كما تشير التقديرات إلى تسعير كامل لزيادة إضافية في أسعار الفائدة بحلول مارس 2027.

وعلى صعيد التداولات، انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل عامين إلى 4.020%، بينما تراجع عائد السندات لأجل خمس سنوات إلى 4.144%.

كما هبط العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات إلى 4.432%، في حين انخفض العائد على السندات طويلة الأجل لأجل ثلاثين عامًا إلى 4.951%.

وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة مجموعة من المؤشرات الرئيسية لسوق العمل الأمريكي، تبدأ ببيانات فرص العمل المتاحة، يليها تقرير التوظيف في القطاع الخاص الصادر عن معهد "إيه دي بي" يوم الأربعاء.

ثم بيانات تسريح العمالة وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية يوم الخميس، قبل أن تتجه الأنظار إلى تقرير الوظائف الشهري المرتقب يوم الجمعة، والذي يُعد من أهم المؤشرات المؤثرة في قرارات الاحتياطي الفيدرالي وتحركات الأسواق العالمية.