عوائد السندات الأمريكية تتراجع بعد بلوغ أعلى مستوياتها منذ يناير 2025

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الجمعة، بعدما لامست في الجلسة السابقة أعلى مستوياتها منذ يناير 2025، في ظل عمليات جني أرباح عقب الارتفاعات القوية التي شهدتها السوق، بينما واصل المستثمرون تقييم تأثير التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة على مسار السياسة النقدية الأمريكية.

وكانت العوائد قد سجلت قفزة ملحوظة الخميس بالتزامن مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما أعاد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية، وعزز التوقعات باستمرار الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد المعيار الرئيسي لتسعير العديد من أدوات الاقتراض مثل الرهن العقاري وقروض السيارات وبطاقات الائتمان، إلى 4.685%، متراجعًا بأكثر من نقطة أساس، بعد أن تجاوز مستوى 4.7% في الجلسة السابقة، وهو أعلى مستوى يسجله منذ منتصف يناير 2025.

كما تراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بأكثر من نقطتي أساس ليسجل 4.333%، بينما انخفض العائد على السندات لأجل 30 عامًا بشكل طفيف إلى 5.163%.

وتتحرك أسعار السندات وعوائدها في اتجاهين متعاكسين، إذ يؤدي ارتفاع الطلب على السندات إلى انخفاض عوائدها، في حين ترتفع العوائد عندما تتراجع أسعار السندات نتيجة زيادة عمليات البيع.

وجاءت تحركات سوق الدخل الثابت في وقت تواصل فيه التطورات الجيوسياسية فرض نفسها على توجهات المستثمرين، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

وزادت المخاوف بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أشار فيها إلى اقترابه من اتخاذ قرار بشأن تنفيذ هجوم واسع النطاق ضد إيران، مؤكدًا أن جميع الخيارات مطروحة وأن الاستعدادات أصبحت مكتملة.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استمرار عملياتها العسكرية، مؤكدة تنفيذ الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الضربات التي استهدفت مواقع إيرانية، وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات قد تؤثر في أسعار الطاقة والتضخم العالمي.