عائد السندات الأمريكية يقفز فوق 5% ويسجل أعلى مستوى منذ 2007
واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعها بقوة خلال تعاملات اليوم، مع امتداد موجة البيع في أسواق الدين العالمية، وسط تصاعد المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة واستمرار الضغوط التضخمية وتزايد أعباء الديون الحكومية.
وقفز العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.1 نقطة أساس، ليصل إلى 5.029%، مسجلًا أعلى مستوى له منذ عام 2007، في إشارة إلى استمرار الضغوط القوية على سوق السندات طويلة الأجل.
ويعكس ارتفاع العوائد تراجع أسعار السندات، مع إقبال المستثمرين على بيع أدوات الدين في ظل تزايد المخاوف من أن يظل التضخم مرتفعًا لفترة أطول من المتوقع، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة أو رفع أسعار الفائدة مجددًا.
كما ساهم الصعود القوي في أسعار النفط العالمية في زيادة الضغوط على سوق السندات، خاصة مع استمرار المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط. ويثير ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف من انتقال الضغوط إلى أسعار السلع والخدمات، ما قد يبطئ مسار تراجع التضخم في الولايات المتحدة.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار المخاوف المتعلقة بارتفاع مستويات الدين الحكومي وزيادة إصدارات سندات الخزانة، وهو ما يعزز حاجة المستثمرين إلى عوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالديون طويلة الأجل.
ويعد تجاوز العائد على السندات العشرية حاجز 5% تطورًا مهمًا بالنسبة للأسواق، إذ يمثل هذا العائد معيارًا رئيسيًا لتسعير العديد من تكاليف الاقتراض، بما في ذلك الرهون العقارية وقروض الشركات، كما يؤثر بصورة مباشرة في تقييمات الأسهم والأصول عالية المخاطر.
وقد يؤدي استمرار ارتفاع العوائد إلى زيادة الضغوط على أسهم التكنولوجيا والنمو، بينما قد يمنح الدولار مزيدًا من الدعم. وفي المقابل، قد يشكل صعود العائد تحديًا أمام الذهب، إذ يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا.
وتبقى تحركات السندات خلال الجلسات المقبلة مرتبطة بصورة كبيرة بأسعار النفط وبيانات التضخم وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع ترقب الأسواق أي إشارات جديدة تحدد ما إذا كان ارتفاع العوائد سيستمر أم تبدأ موجة تصحيح بعد وصولها إلى أعلى مستوياتها في قرابة عقدين.