عوائد السندات الأمريكية تتراجع مع ترقب حاسم لبيانات التضخم وتوقعات الفائدة
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل محدود خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع عودة المستثمرين إلى السوق بعد عطلة عيد العمال، وسط حالة من الحذر قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة في وقت لاحق من الأسبوع، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار أسعار الفائدة.
وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات، وهو العائد المرجعي الذي يؤثر في تكاليف الرهن العقاري وقروض السيارات والعديد من أنواع الائتمان، بنحو نقطتي أساس ليصل إلى 4.764%.
كما تراجع عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا بأكثر من نقطتي أساس إلى 5.221%، وسط متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، باعتبارهما من أبرز العوامل التي يمكن أن تؤثر في توقعات التضخم على المدى الطويل.
وفي الوقت نفسه، هبط عائد سندات الخزانة لأجل عامين بأكثر من نقطة أساس إلى 4.362%. ويحظى هذا الأجل بمتابعة خاصة نظرًا لحساسيته المرتفعة تجاه توقعات السياسة النقدية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة قصيرة الأجل.
وتتحرك أسعار السندات وعوائدها في اتجاهين متعاكسين، فيما تعادل نقطة الأساس الواحدة 0.01 نقطة مئوية، ما يعني أن التحركات الحالية تظل محدودة لكنها تعكس حالة الترقب التي تسيطر على السوق.
وتأتي هذه التحركات بعدما شهدت عوائد السندات ارتفاعات قوية في نهاية الأسبوع الماضي عقب صدور تقرير الوظائف الأمريكي الذي جاء أفضل من المتوقع، وأعاد رفع رهانات الأسواق على احتمال زيادة أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي في سبتمبر.
لكن اهتمام المستثمرين انتقل الآن من سوق العمل إلى التضخم، خصوصًا مع الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة، إذ تسعى الأسواق لمعرفة مدى انتقال زيادة تكاليف النفط والوقود إلى أسعار السلع والخدمات التي تتحملها الشركات والمستهلكون.
ومن المقرر صدور مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي لشهر أغسطس يوم الخميس، وسط توقعات بارتفاعه بنسبة 0.4% على أساس شهري، بعد استقراره دون تغيير خلال يوليو.
ويكتسب مؤشر أسعار المنتجين أهمية خاصة لأنه يقيس التغيرات في تكاليف السلع والخدمات على مستوى الجملة، ويُنظر إليه باعتباره مؤشرًا مبكرًا على الضغوط التضخمية التي قد تنتقل لاحقًا إلى المستهلكين.
وتتجه الأنظار بعد ذلك إلى مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس والمقرر صدوره الجمعة، والذي سيكون الاختبار الأهم للأسواق قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب.
وفي حال أظهرت البيانات تسارعًا أكبر من المتوقع في التضخم، فقد تعود عوائد السندات للارتفاع مع زيادة احتمالات تشديد السياسة النقدية. أما إذا أظهرت القراءات تباطؤًا في الضغوط السعرية، فقد تتراجع رهانات رفع الفائدة وتواصل العوائد انخفاضها.
المزيد من الاخبار
عوائد السندات الأمريكية ترتفع بقوة مع مفاجأة الوظائف وصعود رهانات رفع الفائدة
بيانات الوظائف القوية تدفع عوائد السندات الأمريكية للصعود وتعزز رهانات رفع الفائدة
الدولار يرتفع قبل تقرير الوظائف الأمريكي.. والين يتجه لأفضل مكاسب أسبوعية منذ يوليو
عوائد السندات الأمريكية تتراجع مع انحسار رهانات رفع الفائدة بعد تصريحات والر
عوائد السندات الأمريكية تقفز لأعلى مستوى في نحو 3 سنوات وسط مخاوف التضخم والديون
