عوائد السندات الأمريكية تقفز لأعلى مستوى منذ يناير 2025 وسط مخاوف التضخم والفائدة

واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعها خلال تعاملات الثلاثاء، لتصل بعض الآجال إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عام ونصف، وسط موجة بيع واسعة في أسواق الدين العالمية وتزايد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية بقوة.

وجاء صعود العوائد بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عقب تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أعاد إلى الواجهة مخاوف الأسواق من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة التضخم وإبقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول.

وقفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات خلال التداولات إلى نحو 4.788%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 14 يناير 2025، قبل أن يتداول قرب 4.786% بزيادة بلغت نحو 2.8 نقطة أساس.

ولم تقتصر الضغوط على السندات الأمريكية، إذ امتدت موجة البيع إلى أسواق الدين العالمية. وارتفع عائد مؤشر "بلومبرج" للسندات السيادية العالمية للجلسة الرابعة على التوالي إلى 3.72%، وهو أعلى مستوى منذ منتصف عام 2008، في انعكاس لتصاعد القلق بشأن التضخم وأسعار الفائدة عالمياً.

وتأتي هذه التحركات في وقت تعيد فيه الأسواق تقييم المسار المتوقع للسياسة النقدية الأمريكية، مع تزايد الرهانات على رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.

وتشير بيانات أداة "سي إم إي فيد ووتش" إلى أن المستثمرين يسعّرون حالياً احتمالاً يبلغ نحو 66% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي المقرر في 16 سبتمبر، ما يزيد الضغوط على أسعار السندات ويدفع العوائد إلى مستويات أعلى.

وعلى مستوى الآجال المختلفة، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين بنحو 1.2 نقطة أساس إلى 4.36%، بينما صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.786%. كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو 2.2 نقطة أساس إلى 5.271%.

وتعكس التحركات الحالية مزيجاً من المخاوف الجيوسياسية والتضخمية، في وقت يراقب فيه المستثمرون أسعار النفط وبيانات الاقتصاد الأمريكي المقبلة عن كثب، بحثاً عن مؤشرات قد تحدد ما إذا كانت موجة ارتفاع العوائد ستستمر خلال الفترة القادمة.