الين يهبط لأدنى مستوى في أسبوعين رغم رفع الفائدة اليابانية

واصل الين الياباني خسائره أمام الدولار خلال تعاملات الجمعة، ليهبط إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، رغم قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة، في ظل شكوك المستثمرين بشأن سرعة استمرار البنك المركزي في تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وقرر بنك اليابان رفع سعر الفائدة إلى 1.25%، وهو المستوى الأعلى منذ عقود، وجاء القرار متوافقًا مع توقعات الأسواق. إلا أن تفاصيل التصويت داخل مجلس إدارة البنك أثارت اهتمام المستثمرين، بعدما حظي القرار بتأييد سبعة أعضاء فقط من أصل تسعة.

وعارض العضوان "تويتشيرو أسادا" و"أيانو ساتو" قرار زيادة تكلفة الاقتراض، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة إلى أن تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الفائدة قد لا يتم بالسرعة التي كان يتوقعها بعض المستثمرين.

وقال تشيدو نارايانان، كبير استراتيجيي منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى "ويلز فارغو"، إن اعتراض عضوين على القرار، رغم كونهما من بين الأكثر ميلًا إلى السياسات التيسيرية داخل مجلس البنك، لا يدعم توقعات الأسواق بشأن الدخول في دورة سريعة ومتتالية من زيادات أسعار الفائدة.

وجاء ذلك بالتزامن مع بيانات التضخم اليابانية الصادرة الجمعة، والتي أظهرت استقرار معدل التضخم الأساسي بالقرب من مستهدف بنك اليابان البالغ 2% خلال أغسطس، ما يزيد حالة الترقب بشأن الخطوات المقبلة للسياسة النقدية.

ورغم رفع الفائدة، تعرض الين لضغوط بيعية قوية أمام العملة الأمريكية، إذ ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 1.19% إلى 157.82 ين بحلول الساعة 03:52 مساءً بتوقيت مكة المكرمة.

ويتجه الدولار بذلك نحو تسجيل أكبر مكاسب يومية له أمام العملة اليابانية منذ ديسمبر، في إشارة إلى أن المستثمرين ركزوا بصورة أكبر على الانقسام داخل بنك اليابان واحتمالات تباطؤ وتيرة رفع الفائدة، بدلًا من قرار الزيادة نفسه.

ويظل مسار الين خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بمدى استعداد بنك اليابان لمواصلة تشديد السياسة النقدية، إلى جانب الفارق بين أسعار الفائدة اليابانية والأمريكية وتحركات عوائد السندات، وهي عوامل تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد جاذبية العملة اليابانية أمام الدولار.