عوائد السندات الأمريكية تتراجع مع انحسار رهانات رفع الفائدة بعد تصريحات والر
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الخميس، بعدما أعادت تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر بعض الهدوء إلى سوق السندات، وقلصت رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي المرتقب في سبتمبر.
وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات بأكثر من 3 نقاط أساس إلى 4.756%، متراجعًا من المستويات المرتفعة التي سجلها في الجلسة السابقة. ويحظى هذا العائد بأهمية واسعة في الأسواق، نظرًا لدوره في تحديد تكاليف عدد كبير من القروض، بما في ذلك الرهن العقاري وتمويل السيارات وبطاقات الائتمان.
كما تراجع العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عامًا بأكثر من نقطتي أساس إلى 5.241%، بعدما تعرضت السندات طويلة الأجل خلال الفترة الماضية لضغوط بيعية قوية بفعل المخاوف المتعلقة بالتضخم وارتفاع الدين الحكومي وتصاعد أسعار الطاقة.
وكان الانخفاض أكبر في العوائد قصيرة الأجل، إذ هبط عائد السندات لأجل عامين بأكثر من 5 نقاط أساس إلى 4.328%. ويُعد هذا الأجل من أكثر أجزاء منحنى العائد حساسية لتوقعات السياسة النقدية، ولذلك جاء تحركه أكثر وضوحًا بعد تصريحات والر بشأن اجتماع الفيدرالي المقبل.
وجاء التحول في سوق السندات بعدما قال والر إنه يميل إلى دعم تثبيت أسعار الفائدة إذا أكدت البيانات الاقتصادية المنتظرة خلال الأسبوعين المقبلين استمرار التقدم في خفض التضخم.
ورغم اعترافه بأن معدل التضخم لا يزال أعلى بصورة ملحوظة من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، أبدى والر قدرًا أكبر من الثقة في الاتجاه الأخير للأسعار، مشيرًا إلى أن البيانات بدأت تظهر أخيرًا علامات على تراجع الضغوط التضخمية.
وأكد أن استمرار هذه الإشارات خلال البيانات المقبلة قد يدفعه إلى تأييد الإبقاء على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند مستواه الحالي، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص بعض الرهانات على تشديد نقدي جديد في سبتمبر.
ويأتي تراجع العوائد بعد موجة صعود قوية امتدت خلال الشهر الماضي، مدفوعة بمخاوف من استمرار التضخم وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب القلق المتزايد بشأن مستويات الدين الحكومي واحتياجات الاقتراض الأمريكية.
وكانت عوائد سندات الخزانة قد لامست الأربعاء أعلى مستوياتها في عدة سنوات، قبل أن تمنح تصريحات والر المستثمرين مبررًا للعودة إلى شراء السندات، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعارها وانخفاض عوائدها.
وتتحول الأنظار الآن إلى البيانات الاقتصادية المقبلة، وفي مقدمتها تقرير الوظائف الأمريكية وقراءات التضخم، إذ ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان تراجع العوائد الحالي سيستمر أم أن الأسواق ستعود مجددًا إلى تسعير رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.
المزيد من الاخبار
عوائد السندات الأمريكية تقفز لأعلى مستوى في نحو 3 سنوات وسط مخاوف التضخم والديون
