عوائد السندات الأمريكية تصعد مع قوة الاقتصاد وتجدد رهانات رفع الفائدة

ArincenArincenأخبار العملاتمنذ 53 دقيقة

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الأربعاء، بعدما عززت أحدث البيانات الاقتصادية توقعات بقاء السياسة النقدية مقيدة لفترة أطول، في ظل استمرار قوة النشاط الاقتصادي وعدم ظهور تراجع واضح في الضغوط التضخمية.

وأظهرت البيانات نمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 1.5% خلال الربع الثاني من العام، بالتزامن مع ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 3.4%، ما يعكس استمرار قوة الطلب داخل أكبر اقتصاد في العالم رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وفي الوقت نفسه، استقر المؤشر الأساسي لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، عند 3.3% خلال يوليو، بما يتوافق مع توقعات الأسواق لكنه يظل عند مستوى مرتفع مقارنة بمستهدف البنك المركزي.

ودفعت هذه الأرقام المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة، خاصة أن استمرار قوة الإنفاق بالتزامن مع ثبات التضخم قد يقلل الحاجة إلى تبني موقف نقدي أكثر مرونة خلال الفترة القريبة.

وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في وحدة مورجان ستانلي لإدارة الثروات، إن الأسواق لا تزال شديدة الحساسية لأي بيانات قد تعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة، مشيرة إلى أن أحدث الأرقام لم تقدم الصورة التي كان المستثمرون يأملون في رؤيتها.

وأوضحت أن البيانات الحالية ليست قوية بما يكفي وحدها لإحداث تحول واضح في توقعات اجتماع الاحتياطي الفيدرالي خلال سبتمبر، إلا أن استمرار صدور مؤشرات اقتصادية بالاتجاه نفسه قد يزيد الضغوط على صناع السياسة النقدية للتحرك لاحقًا.

وبحسب أداة "سي إم إي فيدووتش"، تسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 60% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع سبتمبر، بينما لا تزال احتمالات رفع الفائدة في اجتماعي أكتوبر وديسمبر مطروحة.

وعلى صعيد تعاملات سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عامين بنحو نقطتي أساس إلى 4.224%، وهو الأجل الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية وتحركات أسعار الفائدة.

كما صعد العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنحو 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 4.664%، بينما ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عامًا بنحو 1.3 نقطة أساس إلى 5.187%.

وتعكس هذه التحركات استمرار قلق المستثمرين من بقاء التضخم مرتفعًا لفترة أطول، إذ عادة ما تؤدي توقعات تشديد السياسة النقدية أو تأخير خفض الفائدة إلى ضغوط بيعية على السندات وارتفاع عوائدها.

ومن المرجح أن تظل عوائد سندات الخزانة شديدة الحساسية خلال الفترة المقبلة لأي بيانات جديدة تتعلق بالتضخم وسوق العمل والإنفاق الاستهلاكي، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، في محاولة لتحديد الاتجاه المحتمل لأسعار الفائدة خلال الاجتماعات المتبقية من العام.