الدولار الأمريكي يصعد بدعم توترات الشرق الأوسط وارتفاع عوائد السندات
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الاثنين، مستفيدًا من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت أعادت فيه قفزة أسعار النفط مخاوف التضخم إلى واجهة اهتمام المستثمرين.
وجاء صعود الدولار مع استمرار حالة القلق في الأسواق العالمية، بعدما دفعت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط إلى الاقتراب من مستوى 90 دولارًا للبرميل.
ويخشى المستثمرون أن يؤدي استمرار ارتفاع الطاقة إلى إبطاء وتيرة تراجع التضخم في الولايات المتحدة، وهو ما قد يدفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وتعززت مكاسب العملة الأمريكية أيضًا بدعم من الطلب على أصول الملاذ الآمن، إذ عادة ما يتجه المستثمرون إلى الدولار وسندات الخزانة في أوقات الاضطرابات السياسية والعسكرية. ومع استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة في منطقة الخليج وتأثيرها المحتمل على إمدادات الطاقة، ظل الدولار محتفظًا بجاذبيته أمام عدد من العملات الرئيسية.
وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة باتت تسيطر على مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن إيران فقدت جزءًا كبيرًا من قدراتها العسكرية نتيجة الضربات الأمريكية.
وفي المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لم تتنازل عن حقوقها أو مصالحها في مذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن، معتبرًا أن أغلب بنودها تصب في مصلحة طهران.
وإلى جانب التطورات الجيوسياسية، تلقى مؤشر الدولار دعمًا إضافيًا من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، والتي تعد من العوامل المؤثرة بشكل مباشر في حركة العملة.
فقد صعد العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات بنسبة 0.4% إلى 4.562%، بينما ارتفع العائد على السندات لأجل 20 عامًا بنسبة 0.45% إلى نحو 5.088%.
ويزيد ارتفاع عوائد السندات من جاذبية الأصول المقومة بالدولار، لأنه يمنح المستثمرين عائدًا أعلى مقارنة ببعض الأسواق الأخرى، ما يدعم الطلب على العملة الأمريكية.
كما يعكس صعود العوائد توقعات بأن الفيدرالي قد يضطر للإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا لفترة أطول إذا استمرت ضغوط التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وعلى صعيد التداولات، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.13% ليصل إلى 100.88 نقطة، وسط متابعة المستثمرين لتطورات الشرق الأوسط، وتحركات النفط، وعوائد السندات الأمريكية، باعتبارها عوامل رئيسية تحدد اتجاه العملة خلال الفترة الحالية.
وخلال الأيام المقبلة، من المتوقع أن يظل مؤشر الدولار حساسًا لأي تطورات جديدة في الصراع الأمريكي الإيراني، خاصة إذا أثرت على إمدادات النفط أو دفعت الأسعار لمزيد من الارتفاع.
كما ستراقب الأسواق البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة لمعرفة ما إذا كانت ضغوط التضخم ستدعم استمرار قوة الدولار، أم أن أي تهدئة جيوسياسية قد تقلص الطلب عليه كملاذ آمن.
المزيد من الاخبار

عوائد السندات الأمريكية تتراجع رغم قفزة النفط فوق 86 دولارًا
الدولار يتراجع بحذر قبل بيانات أسعار المنتجين الأمريكية



الدولار يرتفع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والأسواق تعزز رهانات رفع الفائدة
الدولار يمحو خسائره والين يتعافى من قاع 40 عامًا بدعم خطط التحفيز

