عوائد السندات الأمريكية تتراجع مع انحسار رهانات رفع الفائدة وترقب التضخم

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بصورة طفيفة في مستهل تعاملات الأسبوع، مع توخي المستثمرين الحذر قبل صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، في مقدمتها أرقام التضخم التي قد تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد توقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأكثر قليلًا من نقطة أساس واحدة، بينما تراجع عائد السندات لأجل 30 عامًا بنحو نقطة أساس. في المقابل، تحرك عائد السندات لأجل عامين بالقرب من مستويات الاستقرار، مع ترقب الأسواق لأي إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.

وجاء هذا الأداء بعد تقرير الوظائف غير الزراعية الصادر الأسبوع الماضي، والذي أظهر ضعفًا أكبر من توقعات الأسواق، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على احتمال اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة.

وأعادت بيانات سوق العمل الضعيفة تشكيل توقعات المستثمرين، إذ يرى السوق أن تباطؤ التوظيف قد يقلل الضغوط على البنك المركزي لمواصلة التشديد النقدي، خاصة إذا أظهرت البيانات المقبلة هدوءًا في معدلات التضخم.

ويركز المستثمرون هذا الأسبوع بصورة خاصة على قراءة التضخم، باعتبارها العامل الأهم في تحديد ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيحتفظ بموقفه الحذر أو سيضطر إلى اتخاذ خطوات إضافية لمواجهة الضغوط السعرية.

وقد يؤدي صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع إلى إعادة الضغوط الصعودية على عوائد السندات، مع تجدد التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. أما إذا جاءت الأرقام أضعف من التقديرات، فقد تتراجع العوائد بصورة أكبر مع زيادة الرهانات على سياسة نقدية أقل تشددًا.

وتعكس التحركات المحدودة في سوق السندات حالة انتظار واضحة، إذ يفضل المستثمرون عدم اتخاذ مراكز كبيرة قبل ظهور مزيد من المؤشرات التي تساعد على تقييم قوة الاقتصاد واتجاه التضخم، ومن ثم تحديد المسار المحتمل لأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.