عوائد السندات الأمريكية تتباين مع ضعف مبيعات التجزئة وتصاعد التوترات مع إيران

تحركت عوائد سندات الخزانة الأمريكية في اتجاهات متباينة خلال تعاملات الجمعة، مع تراجع العوائد قصيرة الأجل بعد صدور بيانات أضعف من المتوقع لمبيعات التجزئة، في حين ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بإيران.

وتراجع العائد على سندات الخزانة لأجل عامين بنحو 0.7 نقطة أساس إلى 4.133%، بعدما أظهرت البيانات انكماش مبيعات التجزئة الأمريكية بنسبة 0.6% على أساس شهري خلال يوليو، في حين كانت الأسواق تتوقع ارتفاعها بنسبة 0.1%.

وأعادت القراءة الضعيفة المخاوف بشأن قوة إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة، خاصة أن الاستهلاك يمثل أحد المحركات الرئيسية للنشاط الاقتصادي، ما عزز توقعات تباطؤ الاقتصاد وخفف الضغوط على العوائد قصيرة الأجل.

وفي المقابل، ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو 1.8 نقطة أساس إلى 4.659%، بينما صعد عائد السندات لأجل 30 عامًا بنحو 2.8 نقطة أساس إلى 5.239%.

وجاء ارتفاع العوائد الأطول أجلًا بالتزامن مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى استعداد واشنطن لاتخاذ إجراءات اقتصادية جديدة وغير مسبوقة ضد طهران، مع استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأثارت هذه التصريحات مخاوف بشأن اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة والتضخم العالمي، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط على السندات طويلة الأجل ودفع عوائدها إلى الارتفاع.