الدولار يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهر بعد انتصار الديمقراطيين في انتخابات الكونجرس
تراجع الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات الخميس، مسجلاً أدنى مستوياته في أكثر من شهر، مع إعادة المستثمرين تقييم تداعيات الفوز الكبير للحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وما قد يترتب عليه من قيود على أجندة الرئيس دونالد ترامب السياسية والاقتصادية.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.15% إلى 101.41 نقطة، بعدما لامس مستوى 101.20 نقطة، وهو الأدنى منذ 30 سبتمبر الماضي، مواصلاً خسائره بعد تراجعه خلال جلسة الأربعاء.
وجاء الضغط على العملة الأمريكية بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة وتراجع أسعار النفط، بعدما عززت نتائج الانتخابات توقعات حدوث حالة من الجمود السياسي في واشنطن، مع سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، وهو ما قد يحد من قدرة إدارة ترامب على تمرير سياساتها المتعلقة بالإنفاق والتجارة والملفات الجيوسياسية.
وتعكس تحركات الأسواق تراجع المخاوف من تصعيد التوترات الجيوسياسية، إذ يرى المستثمرون أن سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس قد تحد من قدرة ترامب على تنفيذ أجندته، بما في ذلك السياسات التجارية والرسوم الجمركية واحتمالات استئناف العمليات العسكرية ضد إيران. وأسهمت هذه التوقعات في دفع أسعار النفط إلى التراجع، بالتزامن مع زيادة الإقبال على سندات الخزانة الأمريكية وانخفاض عوائدها، ما قلص جاذبية الدولار.
وعلى صعيد العملات الرئيسية، ارتفع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.10% إلى 1.1242 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3474 دولار، بالقرب من أعلى مستوياته في 7 أسابيع، قبيل إعلان قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق اليوم.
وفي المقابل، تراجع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.15% إلى 158.14 ين، كما انخفض أمام الفرنك السويسري بنسبة 0.15% إلى 0.8156 فرنك.
واكتسب الين دعماً إضافياً من محضر اجتماع بنك اليابان الصادر اليوم، والذي عزز توقعات المستثمرين باتجاه البنك المركزي إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة، بعدما أشار بعض أعضاء مجلس السياسة النقدية إلى إمكانية تسريع وتيرة التشديد النقدي، مع ترجيح الأسواق زيادة جديدة في ديسمبر المقبل.
المزيد من الاخبار

