الدولار يلتقط أنفاسه بعد موجة صعود قوية.. والين يقترب من منطقة التدخل الياباني
تراجع الدولار الأمريكي أمام أغلب العملات الرئيسية خلال تعاملات الجمعة، مع تراجع محدود في رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة، بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت متماشية مع التوقعات، بالتزامن مع استمرار هبوط أسعار النفط.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.32% ليصل إلى 101.10 نقطة، بعدما ظل خلال الفترة الأخيرة قريبًا من أعلى مستوياته في أكثر من عام.
ورغم هذا التراجع اليومي، لا يزال الدولار في طريقه لتسجيل مكاسب على المستويين الأسبوعي والشهري، مدعومًا باستمرار الفجوة الواسعة في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة وعدد من الاقتصادات الكبرى. كما يتجه المؤشر نحو أفضل أداء شهري له منذ يوليو 2025.
وجاء الضغط على الدولار بعدما أظهرت بيانات التضخم الأخيرة عدم وجود مفاجآت كبيرة للأسواق، إذ جاءت القراءة متوافقة مع التوقعات، ما خفف قليلًا من حدة الرهانات على تشديد نقدي أسرع من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وفي سوق العملات، ارتفع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.45% ليصل إلى 1.1421 دولار، كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.25% إلى 1.3224 دولار، مستفيدين من تراجع العملة الأمريكية خلال الجلسة.
كما حقق الين الياباني مكاسب طفيفة أمام الدولار، إذ تراجع زوج الدولار/ين بنسبة 0.12% إلى 161.59 ين، بعد صدور بيانات أظهرت تسارع التضخم الأساسي في طوكيو، وهو ما عزز توقعات الأسواق بشأن احتمال اتجاه بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة.
ولا يزال الين يتحرك قرب مستويات حساسة تتابعها الأسواق عن كثب، إذ يقترب من أضعف مستوياته منذ عام 1986، ما يفتح الباب أمام تكهنات بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
ومع ذلك، يستبعد بعض المحللين حدوث تدخل وشيك في سوق الصرف، ما دام تراجع الين يتم بشكل تدريجي وليس عبر تحركات حادة وسريعة، وهي عادة من العوامل التي تدفع السلطات اليابانية إلى التحرك المباشر.
ومن المتوقع أن تظل تحركات الدولار خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتوقعات الفائدة الأمريكية وبيانات التضخم والنمو، إلى جانب أداء العملات الرئيسية الأخرى، خاصة الين الياباني في ظل ترقب الأسواق لقرارات بنك اليابان المقبلة.
المزيد من الاخبار
عوائد السندات الأمريكية تتراجع مع بيانات متباينة وتوقعات أهدأ للتضخم
