استقرار عوائد السندات الأمريكية مع تثبيت الفائدة وارتفاع النفط لأعلى مستوى في 4 سنوات

استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل عام خلال تعاملات يوم الخميس، في وقت يواصل فيه المستثمرون استيعاب قرار الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة، إلى جانب متابعة التطورات الحادة في أسواق الطاقة بعد وصول أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات.

وعلى صعيد الأداء، استقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات – وهو المعيار الرئيسي لتكلفة الاقتراض الحكومي – عند نحو 4.41%.

في المقابل، تراجع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطًا بتوقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل، بأكثر من نقطة أساس واحدة ليصل إلى 3.916%. أما العائد على السندات طويلة الأجل لأجل 30 عامًا، فقد تحرك بشكل عرضي دون تغييرات تُذكر.

ويُذكر أن نقطة الأساس تعادل 0.01%، كما أن العلاقة بين أسعار السندات وعوائدها عكسية؛ إذ ترتفع العوائد عندما تنخفض الأسعار والعكس صحيح.

وجاء هذا الأداء بعد أن قرر الاحتياطي الفيدرالي، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، وهو القرار الذي كان متوقعًا إلى حد كبير من قبل الأسواق.

إلا أن الاجتماع حمل دلالة مهمة، حيث شهد أعلى مستوى من الانقسام بين صناع القرار منذ عام 1992، بعدما عارض ثلاثة أعضاء تضمين بيان السياسة النقدية أي إشارة تميل نحو التيسير.

ويُفهم من هذا الجدل الداخلي أن هناك حالة من القلق المتزايد داخل البنك المركزي بشأن مسار التضخم، رغم أن صياغة البيان لا تزال تشير إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية هي خفض أسعار الفائدة، إذا ما سمحت الظروف الاقتصادية بذلك.

في سياق متصل، تلقت الأسواق دفعة من التوترات الجيوسياسية، بعدما قفزت أسعار خام برنت إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات، مدفوعة بتقارير عن تحركات عسكرية محتملة من جانب الولايات المتحدة تجاه إيران.

ووفقًا لما أورده موقع Axios، من المنتظر أن تقدم القيادة المركزية الأمريكية إحاطة للرئيس دونالد ترامب حول خطط عسكرية إضافية محتملة، وهو ما أثار مخاوف من تصعيد قد يؤثر بشكل مباشر على إمدادات النفط العالمية ويزيد من تقلبات الأسواق.