تحركت أسواق العملات بحذر خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع تسجيل الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا قبيل صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، في وقت تفاعلت فيه الأسواق مع بيانات تضخم بريطانية أضعف من المتوقع وتطورات سياسية في منطقة اليورو.
وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% إلى 97.180 نقطة، مواصلًا مكاسبه لليوم الثالث على التوالي.
ويأتي هذا التحرك مدعومًا ببيانات أمريكية إيجابية مؤخرًا، أبرزها تقرير الوظائف القوي، إضافة إلى ترقب صدور بيانات طلبيات السلع المعمرة والإنتاج الصناعي، والتي قد تعزز الرهان على متانة الاقتصاد الأمريكي.
ويترقب المستثمرون محضر اجتماع الفيدرالي لشهر يناير، بحثًا عن تفاصيل أعمق بشأن توجهات صناع السياسة النقدية، لا سيما بعد قرار تثبيت أسعار الفائدة والتحذير من استمرار المخاطر المرتبطة بالتضخم وسوق العمل.
وتشير تقديرات الأسواق حاليًا إلى توقعات بتيسير نقدي محدود خلال العام، إلا أن أي نبرة تميل إلى التشدد في المحضر قد تعيد تسعير تلك التوقعات وتمنح الدولار دفعة إضافية.
كما تتابع الأسواق احتمالات تغييرات مستقبلية في قيادة الفيدرالي، وسط تكهنات بشأن إمكانية تولي كيفن وارش رئاسة البنك المركزي في مايو المقبل، وهو ما قد يشكل عنصر مخاطرة جديدًا في حال تصاعدت التوقعات بسياسة نقدية أكثر تشددًا.
في المقابل، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% أمام الدولار ليصل إلى 1.3570، رغم صدور بيانات أظهرت تباطؤ التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.0% على أساس سنوي في يناير، مقارنة بـ3.4% في ديسمبر، مسجلًا أدنى مستوى له منذ مارس الماضي.
أما اليورو، فتراجع بنسبة 0.1% إلى 1.1836 دولار، متأثرًا بتقارير إعلامية أفادت بأن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد قد تغادر منصبها قبل نهاية ولايتها المقررة في أكتوبر 2027.
وفي آسيا، ارتفع الدولار أمام الين بنسبة 0.2% إلى 153.66، بعدما أظهرت بيانات ارتفاع صادرات اليابان بنسبة 16.8% على أساس سنوي في يناير، مع تراجع الواردات، ما أدى إلى تسجيل عجز تجاري أقل من المتوقع بلغ 1.15 تريليون ين.








