
أكد خبراء السوق لدى جولدمان ساكس أن التطورات السياسية الأخيرة في فنزويلا لن تؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط على المدى القصير.
لكنهم يحذرون من أن أي تعافٍ تدريجي في إنتاج النفط الفنزويلي قد يزيد الضغوط على السوق العالمية في المستقبل، خاصة مع توقع زيادة المعروض النفطي من دول أخرى خلال السنوات المقبلة.
ويتوقع المتخصصون أن يبقى متوسط سعر خام برنت عند نحو 56 دولارًا للبرميل خلال عام 2026، بينما يُرجح أن يصل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى حوالي 52 دولارًا للبرميل، ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي للأسعار على المدى القصير رغم التقلبات السياسية.
وتشير التحليلات إلى أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي مؤكد من النفط في العالم، إلا أن إنتاجها الحالي يشكل أقل من 1% من الإمدادات العالمية، ما يقلل من قدرتها على التأثير في الأسعار فورًا.
وأكد المحللون أن استعادة الإنتاج النفطي في البلاد ستكون عملية بطيئة وجزئية بسبب التدهور الكبير في البنية التحتية، ونقص الاستثمارات خلال العقود الماضية.
ويحتاج قطاع النفط الفنزويلي إلى استثمارات ضخمة وسياسات مستقرة وحوافز مالية طويلة الأمد لإعادة بناء قدراته الإنتاجية، ما يجعل أي انتعاش سريع أمرًا غير مرجح.
كما أن محدودية الإنتاج الحالي تعني أن أي تغييرات في فنزويلا لن تؤثر على السوق إلا تدريجيًا وبشكل جزئي.
وعلى المدى الطويل، من المتوقع أن تواجه أسعار النفط ضغوطًا هبوطية بدءًا من عام 2027، خصوصًا إذا تباطأ نمو الطلب العالمي على الطاقة واستمر المعروض من المنتجين الآخرين في التوسع.
ويؤكد الخبراء في جولدمان ساكس أن فنزويلا لن تكون عاملًا مؤثرًا في المدى القريب، لكنها قد تشكل عاملًا داعمًا للنظرة السلبية للأسواق على المدى البعيد.
وبالنظر إلى السياق العالمي، يتوقع المحللون لدى المصرف الأمريكي أن استمرار الاستثمار في الطاقة البديلة وزيادة إنتاج النفط من دول مثل الولايات المتحدة والسعودية وروسيا سيزيد المنافسة على الأسواق، ما يجعل التعافي الفنزويلي محدود التأثير في إطار أكبر من ديناميكيات العرض والطلب العالمية.






