ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 9/3: الأسواق العالمية تحت الضغط: وول ستريت تتراجع للأسبوع الثاني والنفط يقفز مع تصاعد حرب الشرق الأوسط
شهدت الأسواق المالية العالمية تقلبات حادة بنهاية تعاملات الأسبوع، حيث أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية على تراجع للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل بيانات اقتصادية ضعيفة وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل واضح على معنويات المستثمرين وتحركات أسواق الطاقة.
تعرضت مؤشرات وول ستريت لضغوط قوية خلال جلسة الجمعة، إذ تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 1.6%، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1.3%.
في حين خسر مؤشر داو جونز الصناعي حوالي 1%.
وعلى مدار الأسبوع، سجل مؤشر داو جونز أسوأ أداء أسبوعي له منذ أبريل الماضي بعد أن فقد نحو 3% من قيمته.
وجاءت الضغوط الرئيسية على السوق عقب صدور بيانات سوق العمل الأمريكي، والتي أظهرت تباطؤًا غير متوقع في التوظيف.
فقد كشف تقرير مكتب إحصاءات العمل أن الاقتصاد الأمريكي فقد نحو 92 ألف وظيفة خلال شهر فبراير.
في حين كانت التوقعات تشير إلى إضافة نحو 50 ألف وظيفة. كما ارتفع معدل البطالة إلى 4.4% مقارنة مع 4.3% في الشهر السابق، ما يعكس استمرار ضعف الزخم في سوق العمل.
وفي أسواق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.15% مقارنة مع 4.14% في الجلسة السابقة، بينما كان قد أنهى الأسبوع الماضي عند مستوى 3.95%، في إشارة إلى استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض في الاقتصاد الأمريكي.
في المقابل، شهدت أسواق الطاقة قفزة قوية، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.
وقفز خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 92.61 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2023، قبل أن يتداول بالقرب من 90.65 دولار.
كما سجل الخام مكاسب أسبوعية تقارب 35%، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي منذ بدء تداول العقود الآجلة للخام في عام 1983.
وجاءت هذه القفزة في الأسعار بعد تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات النفطية عقب تقارير عن هجوم إيراني استهدف ناقلة نفط في مضيق هرمز، إضافة إلى تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أنه “لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلا بعد استسلام غير مشروط”، ما زاد من توتر الأسواق العالمية.
ومع دخول الصراع يومه السابع، تعطل جزء كبير من حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وفي هذا السياق أعلنت شركة الشحن الدنماركية العملاقة ميرسك تعليق بعض خدماتها البحرية التي تربط المنطقة بكل من أوروبا وآسيا بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة.
وفي أسواق السلع، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.7% لتصل إلى نحو 5165 دولارًا للأوقية، بينما صعدت الفضة بنسبة 2.5% لتتداول قرب 84.25 دولارًا للأوقية، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 98.97 نقطة.
أما في سوق العملات المشفرة، فقد شهدت عملة بيتكوين تقلبات ملحوظة، حيث هبطت في بداية الأسبوع إلى نحو 63 ألف دولار عقب التصعيد العسكري.
وذلك قبل أن تتعافى لاحقًا وتتداول قرب 68 ألف دولار، لكنها ما زالت أقل من أعلى مستوياتها الأخيرة التي اقتربت من 71 ألف دولار.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المعروفة باسم “السبعة العظماء” بشكل جماعي.
في حين قفز سهم شركة مارفيل تكنولوجي بأكثر من 18% بعد إعلان نتائج مالية قوية مدعومة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، هبط سهم شركة جاب بنحو 14%، بينما ارتفع سهم كوستكو بنحو 1.6% بعد نتائج مالية إيجابية.
وكانت أسهم قطاع الطاقة هي الرابح الأكبر في السوق، حيث كان القطاع الوحيد في مؤشر ستاندرد آند بورز الذي سجل مكاسب خلال الجلسة، مستفيدًا من القفزة القوية في أسعار النفط.
أما في الأسواق الأوروبية، فقد أغلقت المؤشرات الرئيسية على تراجع ملحوظ متأثرة بارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
وانخفض مؤشر ستوكس أوروبا 600 مع تراجع أسهم التكنولوجيا والصناعة، في حين كانت شركات الطاقة من بين أبرز الرابحين بفضل ارتفاع أسعار النفط.
وفي آسيا، سادت حالة من الحذر في تعاملات المستثمرين، حيث سجلت بعض الأسواق تراجعًا مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، بينما حدّت أسهم شركات الطاقة والمواد الأولية من حجم الخسائر في بعض البورصات الإقليمية.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
وبالنظر إلى توقعات جلسة اليوم، يترقب المستثمرون استمرار التقلبات في الأسواق العالمية، خاصة مع بقاء أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في أشهر واستمرار التوترات الجيوسياسية.
كما سيواصل المتداولون مراقبة تطورات الصراع في الشرق الأوسط، إضافة إلى أي تصريحات من صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة قد تعطي إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ومن المتوقع أن تبقى معنويات المستثمرين حساسة لأي أخبار تتعلق بإمدادات الطاقة أو تطورات الحرب، وهو ما قد يحدد اتجاه الأسواق خلال الأيام القادمة.

المزيد من الاخبار

الحرب في الشرق الأوسط تشعل الأسواق العالمية: النفط والذهب يرتفعان والأسهم والعملات المشفرة تحت الضغط

النفط يقفز فوق 115 دولاراً مع تصاعد الحرب في إيران ومخاوف إغلاق هرمز

قفزة النفط وصدمة الوظائف تهزان وول ستريت… هل يقترب شبح الركود التضخمي؟

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا 6/3: صدمة النفط تضرب الأسواق العالمية.. خسائر في وول ستريت وتقلبات واسعة بالأسواق

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 5/3: الأسواق تستعيد توازنها… صعود الأسهم والذهب والنفط مقابل تراجع الدولار

يو بي إس تحذر: النفط قد يتجاوز 100 دولار إذا طال إغلاق مضيق هرمز

تصاعد مخاطر الحرب يهدد بإخراج ملايين البراميل من السوق.. ومضيق هرمز في قلب العاصفة
